صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
احتضنت دار الشباب بالحي الإداري بسطات مساء أمس السبت ملتقى نابض للذاكرة الجماعية، حيث اجتمعت ساكنة المدينة وفعالياتها المدنية في وقفة وفاء مهيبة، تخليدا لمسار رجل ظل قريبا من الجميع، حتى بعد رحيله: الحاج محمد بلحوم.
هذا اللقاء، الذي بادرت إلى تنظيمه فعاليات من المجتمع المدني بشراكة مع الرابطة الوطنية المحمدية للشرفاء الأدارسة والهيئة المغربية للدفاع عن الوحدة الترابية، لم يكن مناسبة بروتوكولية عابرة، بل لحظة إنسانية صادقة عبرت عن عمق الامتنان لرجل بصم اسمه في سجل العمل الجمعوي بالمدينة.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها أداء النشيد الوطني في أجواء مؤثرة استحضرت روح الفقيد، الذي عُرف بتشبثه الراسخ بقيم المواطنة الصادقة وروح المسؤولية.
وتناوب المتدخلون على المنصة، حيث لم تكن كلماتهم مجرد خطب رسمية، بل شهادات حية ونابعة من القلب، استعادوا من خلالها مواقف “رجل الميدان”، الذي لم يتأخر يوماً عن فعل الخير، وجعل من العطاء نهجاً ثابتا في حياته.
وعبر شريط وثائقي مؤثر، عادت صور الفقيد لتنبض من جديد، موثقة أبرز محطات عطائه ومسيرته الإنسانية. كما أضفت لوحات تشكيلية جسدت ملامحه بعداً رمزياً، جعل الحضور يعيش لحظات امتزج فيها الحنين بالفخر.
وأجمع الحاضرون على أن الراحل لم يكن مجرد اسم ضمن لوائح الجمعيات، بل كان مدرسة إنسانية قائمة بذاتها، وركيزة أساسية في تنشيط دار الشباب بالحي الإداري، ووجهاً بارزاً في خدمة قضايا المجتمع المحلي.
بهذا التكريم، جددت مدينة سطات عهد الوفاء لواحد من أبنائها البررة، مؤكدة أن القيم التي جسدها الراحل ستظل حاضرة في الذاكرة .









