أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على إعطاء انطلاقة خدمات 19 منشأة صحية جديدة موزعة على أربع جهات بالمملكة، في خطوة تروم تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية.
وشملت هذه المشاريع تدشين مستشفى القرب “بومالن دادس” بإقليم تنغير، إلى جانب مركزين صحيين قرويين بكل من ورزازات وزاكورة، فضلا عن إطلاق خدمات 16 مركزا صحيا حضريا وقرويا عن بعد، موزعة على جهات درعة-تافيلالت، سوس-ماسة، كلميم-واد نون، والعيون-الساقية الحمراء.
ويعد مستشفى القرب “بومالن دادس” من أبرز هذه المشاريع، حيث أنجز على مساحة تناهز 2.5 هكتار بكلفة مالية بلغت 65 مليون درهم، بطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريرا، ويقدم خدمات طبية متنوعة تشمل المستعجلات، الجراحة، التوليد، طب الأطفال، والفحوصات البيولوجية والإشعاعية، لفائدة ساكنة تقدر بأكثر من 71 ألف نسمة.
كما تم إطلاق خدمات المركز الصحي القروي “سوق أصطيف” بإقليم ورزازات، الذي يستهدف حوالي 4 آلاف نسمة، إضافة إلى المركز الصحي “محاميد الغزلان” بإقليم زاكورة، المجهز بوحدة للمستعجلات الطبية، والموجه لخدمة نحو 7500 نسمة، بكلفة إجمالية قاربت 20 مليون درهم.
وفي إطار توسيع شبكة الرعاية الصحية الأولية، دخلت 16 مؤسسة صحية جديدة حيز الخدمة بمختلف الجهات المعنية، بهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقليص الفوارق المجالية، حيث ستستفيد منها ساكنة تقدر بأكثر من 147 ألف نسمة.
وأكد وزير الصحة أن هذه المشاريع تندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز البنيات التحتية الطبية، مشيرا إلى أنها تأتي في سياق برنامج وطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بعد استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، مع مواصلة العمل على تأهيل 1600 مؤسسة إضافية.
وأضاف أن هذه المنشآت تم تجهيزها بمعدات طبية حديثة، مع تعبئة موارد بشرية مؤهلة تضم أكثر من 100 مهني صحي، لضمان تقديم خدمات علاجية وتمريضية تشمل تتبع الأمراض المزمنة، صحة الأم والطفل، والفحوصات الطبية الأساسية، إلى جانب خدمات التوعية والوقاية الصحية.
ويرتقب أن تساهم هذه المشاريع في تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التكفل بالحالات المستعجلة، فضلا عن دعم جهود الدولة في تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

