صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي
شكل مشروع بحيرة المزامزة، المتواجد شمال مدخل مدينة سطات، نقطة تساؤل في قاموس ساكنة مدينة سطات وزوارها لطول أيام وشهور توقفها، في انتظار تدخل فعلي من عامل الإقليم لتسريع وتيرة إنجازه ووضع حد لحالة الجمود التي طالته لسنوات. هذا المشروع، الذي روج له كمتنفس بيئي وسياحي، كان من المفترض أن يشكل إضافة نوعية للبنية الترفيهية بالمنطقة، غير أنه ظل حبيس التعثرات غير المفهومة بالنسبة للمواطنين.
منذ انطلاق الأشغال، شهد المشروع سلسلة من التوقفات المتكررة، حيث تنطلق الأوراش لفترة قصيرة قبل أن تتوقف مجددا، في مشهد يثير تساؤلات الساكنة حول أسباب هذا التذبذب وغياب التواصل الرسمي بشأنه.
وبين البداية والتوقف، تتعرض مكونات المشروع ومرافقه للإهمال، مما يهدد بتلفها قبل أن ترى النور بشكل كامل.
وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، تتزايد حاجة الساكنة إلى فضاءات طبيعية للراحة والاستجمام، وهو ما كان يعوّل على بحيرة المزامزة لتوفيره. فقد كانت المنطقة في وقت سابق وجهة مفضلة للزوار والوافدين على المدينة، قبل أن تتحول إلى مشروع غير مكتمل يراوح مكانه.
اليوم، تطالب الساكنة ومعها المجتمع المدني بتدخل عاجل لإعادة بعث هذا الورش، عبر تحديد المسؤوليات وتسريع وتيرة الإنجاز، حفاظا على ما تبقى من هذا الفضاء الواعد، وضمانا لحق الساكنة في الاستفادة من متنفس بيئي يليق بتطلعاتهم.


