الرئيسية وكالات توتر متصاعد في الخليج رغم مؤشرات الحوار بين واشنطن وطهران

توتر متصاعد في الخليج رغم مؤشرات الحوار بين واشنطن وطهران

968
كتبه كتب في 19 أبريل، 2026 - 8:21 صباحًا

صوت العدالة- وكالات

في وقتٍ كانت فيه الآمال تُعلّق على انفراج دبلوماسي، كشفت تصريحات مسؤولين من الطرفين الأميركي والإيراني عن مشهد مركّب يجمع بين التقدم في المفاوضات واستمرار نقاط الخلاف الجوهرية. فقد أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن المحادثات الأخيرة مع الولايات المتحدة شهدت تقدماً ملحوظاً، غير أن ملفات حساسة، على رأسها البرنامج النووي ووضعية مضيق هرمز، لا تزال محل نزاع.
في المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك المحادثات بأنها «جيدة جداً»، لكنه لم يُخفِ قلقه من ما اعتبره «ابتزازاً» مرتبطاً بالممر البحري الحيوي، في إشارة إلى التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق المضيق.
التطور الأبرز جاء مع إعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، بعد فتحه ليوم واحد فقط، مبررة ذلك باستمرار ما وصفته بـ«الحصار الأميركي» على موانئها، والذي اعتبرته خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار. هذا القرار أعاد التوتر إلى الواجهة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
من جانبه، صعّد مجتبى خامنئي من لهجته، مؤكداً جاهزية القوات البحرية الإيرانية لتكبيد خصومها «هزائم مريرة جديدة»، في رسالة واضحة تعكس تمسك طهران بخيار الرد العسكري إذا اقتضت الظروف.
في المقابل، لم يتردد ترمب في الرد على هذه الخطوة، حيث لوّح بإمكانية استئناف العمليات العسكرية قائلاً إنه قد يتم «إلقاء القنابل مرة أخرى» في حال فشل التوصل إلى اتفاق دائم، رغم تأكيده في الوقت ذاته على أهمية استمرار الحوار.
هكذا، تتأرجح الأزمة بين مسارين متوازيين: مسار تفاوضي يسعى إلى احتواء التوتر، وآخر ميداني يهدد بتفجيره من جديد، في ظل غياب توافق نهائي حول القضايا الأكثر حساسية.

مشاركة