الرئيسية أخبار وطنية الدرون: ثورة في “الفلاحة الذكية”عندما تصبح التكنولوجيا رفيقة الفلاح

الدرون: ثورة في “الفلاحة الذكية”عندما تصبح التكنولوجيا رفيقة الفلاح

IMG 20260411 WA0136
كتبه كتب في 11 أبريل، 2026 - 11:22 مساءً

شارك فريق النادي البيئي للثانوية التأهيلية أبي شعيب الدكالي ابن امسيك بالدار البيضاء في الدورة الرابعة والعشرين من مسابقة “الصحفيين الشباب من أجل البيئة”، والتي تمحورت هذه السنة حول موضوع: “المناخ والأمن الغذائي: تحدٍ واحد وقضية مشتركة”.

وقد جرت هذه المشاركة الفاعلة تحت إشراف الأستاذين محمد أمين نجمي ورجاء حمدي.

اختار منخرطو النادي البيئي بالمؤسسة، ضمن فريق “الصحفيين الشباب”، التوجه إلى إقليم مديونة لتتبع عملية رش المبيدات باستعمال الدرون، وهي عملية يؤطرها مهندسو شركة “FLYSON”، وهي شركة مغربية تركز على الزراعة المستدامة.

وقد استقبل فريق “الصحفيين الشباب” السيدة أميمة لبو، مهندسة طيار وشريكة في شركة “فلايصان”، حيث أوضحت للفريق دور الدرون في تسهيل رش مساحات شاسعة من الأراضي بالمبيدات بعد إجراء مسح دقيق، مما قلّص مدة العمل بشكل كبير. إذ إن معالجة هكتار واحد لا تستغرق سوى دقيقتين إلى دقيقتين ونصف، مقابل حوالي 30 دقيقة سابقًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مردودية العمل.

كما أكدت أن “الدرون الفلاحي” يتيح إمكانية التحكم في نوعية وكمية المبيدات المستعملة، مما يساعد على تقليص التلوث، خاصة على مستوى الفرشة المائية. وأشارت إلى أن الطرق التقليدية كانت في كثير من الأحيان تؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية إلى باطن الأرض.

وشددت على أن الهدف من اعتماد هذه التقنية لا يقتصر على تحسين المردودية فقط، بل يتعداه إلى حماية البيئة وضمان فلاحة مستدامة. وأوضحت أن رش هكتار واحد كان يتطلب حوالي 1000 لتر من الماء، في حين لا يحتاج الدرون سوى 30 لترًا فقط، أي توفير يصل إلى نحو 95% من المياه، وهو ما يعكس تحولًا حقيقيًا في طريقة تدبير الموارد.

من جانبه، أشار السيد محمد المطلـوبي، مسيّر الدرون بالشركة، إلى أن استخدام هذه التقنية ساهم في تقليص الخسائر التي كانت تتسبب فيها الجرارات، والتي كانت تتلف ما بين 6% و8% من المحصول نتيجة إتلاف النباتات أثناء المرور فوقها. فبفضل اشتغال الدرون من الأعلى دون ملامسة الأرض، يتم الحفاظ على المحصول، وهو ما تؤكده النتائج الميدانية التي سجلت تحسنًا في الجودة والإنتاج، الأمر الذي استحسنه الفلاحون.

كما أكدت السيدة أميمة لبو أن مستقبل الفلاحة في المغرب مرتبط بانخراط الجيل الجديد، مضيفة أن “الدرون يفتح آفاقًا جديدة للشباب، سواء في التشغيل أو في خلق مشاريع خاصة”، مشددة على أهمية التكوين في هذا المجال.

في ختام اللقاء، بدا جليًا أن “الدرون” لم يعد مجرد آلة تحلق فوق الحقول، بل تحول إلى أداة استراتيجية تعيد رسم ملامح فلاحة ذكية، مستدامة، ومواكبة لتحديات المستقبل؛ إذ يساهم في اقتصاد الماء، وتسريع وتيرة العمل، وتحسين جودة الإنتاج.

مشاركة