صوت العدالة- أخبار عالمية
في خضم توتر إقليمي متصاعد، تتجه الأنظار نحو مرحلة حاسمة عنوانها الترقب والحذر، مع اقتراب انتهاء مهلة التهدئة التي أعلنها دونالد ترمب بشأن تعليق العمليات العسكرية ضد إيران، وسط تداخل معقد بين مسارات التفاوض والتصعيد الميداني.
وتفيد المعطيات بأن هذه الهدنة المؤقتة، الممتدة لأسبوعين، جاءت بتوافق هش حظي بدعم إسرائيلي مشروط، استثنى الساحة اللبنانية من أي التزام فعلي بالتهدئة، ما يعكس استمرار المقاربة الأمنية المنفصلة تجاه جنوب لبنان، حيث تتواصل الضربات العسكرية بوتيرة لافتة.
في المقابل، تستعد وفود من الجانبين لفتح صفحة جديدة من الحوار عبر محادثات مرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محاولة لاحتواء التوتر ووضع أسس تفاهمات مرحلية. وقد بادرت طهران إلى طرح ما وصفته بـ«قواعد اشتباك جديدة»، شملت شروط وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما لقي إشارات إيجابية من الجانب الأميركي.
وفي هذا السياق، أعلن ترمب استعداده لتأمين انسيابية الملاحة البحرية، مع دعم جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، في خطوة توحي بإمكانية الانتقال من منطق التصعيد إلى إدارة الأزمة عبر أدوات سياسية واقتصادية.
غير أن المشهد الميداني يظل عاملاً حاسماً في تحديد مآلات هذه التحركات، إذ تستمر الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مرسومةً كخط تماس واضح بين التهدئة الدبلوماسية والتصعيد العسكري، ما يضع اتفاق «الأسبوعين» أمام اختبار فعلي لمدى قدرته على الصمود.
وبين رهانات التهدئة وضغوط الواقع الميداني، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق دقيق، حيث سيتحدد مصير هذا المسار بناءً على قدرة الأطراف على ترجمة النوايا السياسية إلى التزامات ميدانية قابلة للاستمرار.

