بقلم عبد الحكيم رضى
في أجواء روحانية مفعمة بالأصالة، انطلقت فعاليات مهرجان التبوريدة بمركز بئرݣوات، تزامنًا مع موسم رجراجة 2026، وذلك مباشرة عقب خروج خيمة رجراجة في طوافها السنوي المعروف بـ”الدور”، من زاوية ابن احميدة في اتجاه سيدي عيسى بوخابة كمحطة ثانوية، على أن تحط الرحال مساءً بأول محطة رسمية للبناء بزاوية سيدي بن قاسم، التابعة لمنطقة رثنانة (الصويرة القديمة، إقليم آسفي).
وشهد يوم الثلاثاء 07 أبريل 2026 إعطاء الانطلاقة الرسمية للمهرجان، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، في حفل افتتاحي تميز بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها كلمات رسمية لكل من نقيب زوايا ركراكة، ورئيس المجلس الجماعي، ورئيس الجمعية المنظمة، حيث تم التأكيد على الأهمية الثقافية والتراثية لهذا الحدث الذي يشكل محطة بارزة في أجندة المنطقة.
ومع حلول الساعة السادسة مساءً، انطلقت عروض التبوريدة، بمشاركة حوالي 20 سربة من فرسان المنطقة، قدموا لوحات فنية جماعية مبهرة، عكست مهارات عالية في التحكم والتناسق، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر الذي حج بكثافة لمتابعة هذا العرض التراثي الأصيل.
وزادت التساقطات المطرية الخفيفة التي تزامنت مع فقرات المهرجان من جمالية المشهد، حيث امتزج صوت البارود برائحة الأرض المبللة، في لوحة طبيعية أضفت على الأجواء طابعًا استثنائيًا ومميزًا.
وعرف حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات البارزة، من ضمنهم نقيب زوايا رجراجة، ورئيس جماعة زاوية ابن احميدة، وقائد قيادة رجراجة، إلى جانب رجال السلطة المحلية، وأعضاء المجلس الجماعي، وفعاليات سياسية وجمعوية، فضلًا عن حضور جماهيري مهم من ساكنة المنطقة وزوار الموسم.
ويُرتقب أن تتواصل فعاليات المهرجان على مدى الأيام المقبلة، عبر تنظيم عروض صباحية ومسائية لفن التبوريدة، في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تثمين هذا الموروث الثقافي، وتعزيز جاذبية المنطقة كوجهة للأنشطة التراثية.
وفي ختام اليوم الأول، تم التنويه بالمجهودات التي بذلتها اللجنة المنظمة وكافة المتدخلين، من أجل إنجاح هذه التظاهرة، التي أبانت منذ انطلاقتها عن تنظيم محكم وإقبال جماهيري لافت.













