الرئيسية أخبار وطنية خريطة مبتورة تشعل الجدل.. انتقادات واسعة لقناة فرانس 24 في المغرب

خريطة مبتورة تشعل الجدل.. انتقادات واسعة لقناة فرانس 24 في المغرب

FB IMG 1775117563438 1 750x430 1
كتبه كتب في 2 أبريل، 2026 - 11:53 صباحًا

صوت العدالة- هيئة التحرير

أثار تقرير بثّته قناة فرانس 24 حول المنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 موجة غضب واسعة في الأوساط المغربية، بعد تضمّنه خريطة للمملكة المغربية مبتورة، في خطوة اعتبرها متابعون “استفزازية” و”منافية لأبسط قواعد المهنية الإعلامية”.
وانتقد عدد من النشطاء والإعلاميين المغاربة ما وصفوه بـ”التمثيل غير الدقيق” للحدود الجغرافية للمملكة، مؤكدين أن الأمر يتجاوز فرضية الخطأ التقني أو السهو، ليطرح تساؤلات عميقة حول خلفيات هذا التوجه التحريري، خاصة بالنظر إلى حساسية قضية الوحدة الترابية لدى المغاربة، والتي تحظى بإجماع وطني واسع.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الأخطاء في تقارير القناة يثير الشكوك بشأن مدى احترامها لمعايير الدقة والحياد، خصوصا في القضايا ذات الطابع السيادي. كما حذّر باحثون من أن استمرار هذا النهج من شأنه تأجيج التوتر الإعلامي، والتأثير سلبا على صورة المؤسسة الإعلامية لدى الرأي العام المغربي.
ويأتي هذا الجدل في سياق موقف رسمي فرنسي سبق أن عبّر عنه الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي أكد خلال زيارات وتصريحات رسمية دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع، معتبرا إياها “أساسا جديا وذا مصداقية”. وهو ما يجعل التباين بين الخطاب الرسمي وبعض المضامين الإعلامية مثار استغراب وتساؤل.
وليست هذه المرة الأولى التي تُتهم فيها القناة بعرض خريطة مبتورة للمغرب، إذ سجل متابعون تكرار هذا الطرح في تقارير سابقة، ما يدفع إلى طرح فرضيات تتراوح بين غياب الرقابة التحريرية الدقيقة، أو وجود توجهات تحريرية غير منسجمة مع المعطيات الدبلوماسية الراهنة.
في المقابل، يطرح هذا الجدل أسئلة أوسع حول استقلالية الخط التحريري داخل المؤسسات الإعلامية الدولية، وحدود تأثير السياقات السياسية والضغوط المختلفة على مضامينها، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات جيوسياسية معقدة.
ويجمع مهنيون في قطاع الإعلام على أن تغطية مثل هذه القضايا الحساسة تقتضي قدرا عاليا من المسؤولية والدقة، تفاديا لأي تأويلات قد تُفهم كاصطفاف أو انحياز، مؤكدين أن احترام ثوابت الدول ووحدتها الترابية يظل من صميم أخلاقيات العمل الصحفي.
وفي ظل هذا الجدل المتجدد، تتجه الأنظار إلى كيفية تعاطي قناة فرانس 24 مع هذه الانتقادات، وما إذا كانت ستبادر إلى توضيح موقفها أو تصحيح ما اعتبره كثيرون “خطأ مهنيا متكررا”، أم أن الصمت سيزيد من تعقيد علاقتها مع جمهور واسع داخل المغرب

مشاركة