صوت العدالة- عبد السلام اسريفي:
في إطار الاستعدادات المكثفة لإنجاح التظاهرات التراثية الكبرى، شهدت مدينة تيفلت، يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، زيارة ميدانية هامة قادها عامل إقليم الخميسات، عبد اللطيف النحلي، للوقوف على جاهزية الفضاء المخصص لاحتضان التصفيات الجهوية لكأس الحسن الثاني للفروسية التقليدية، في حدث ينتظر أن يستقطب آلاف الزوار وعشاق فن التبوريدة.
في التفاصيل:
قام عامل إقليم الخميسات، مرفوقًا بعدد من المسؤولين الأمنيين والإداريين، من بينهم رئيس قسم الشؤون الداخلية، ومدير الديوان، ورئيس المنطقة الإقليمية للأمن، والقائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب القادة الإقليميين للوقاية المدنية والقوات المساعدة، بزيارة تفقدية للفضاء الذي سيحتضن هذه التظاهرة يومي 4 و5 أبريل الجاري.
وكان في استقبال الوفد الرسمي باشا مدينة تيفلت السيدة إيمان مماد، إلى جانب قياد الملحقات الإدارية، ورئيس مفوضية الأمن، وممثل عن مراقبة التراب الوطني، فضلاً عن ممثلي الفيدرالية الجهوية للتبوريدة وعدد من الفعاليات المحلية.
وعلى هامش هذه الزيارة، تم عقد اجتماع موسع خُصص لتدارس مختلف الترتيبات التنظيمية، سواء الأمنية أو اللوجيستية، بهدف ضمان مرور هذه التظاهرة في أفضل الظروف. وفي هذا السياق، شدد عامل الإقليم على ضرورة اعتماد خطة أمنية محكمة تأخذ بعين الاعتبار كافة التفاصيل، خصوصًا مع التوقعات بتوافد أعداد كبيرة من الزوار.
من جهتها، استعرضت باشا مدينة تيفلت مختلف الإجراءات المتخذة بتنسيق مع الفيدرالية الجهوية للتبوريدة والشركة المغربية لتشجيع الفرس، والتي شملت تحديد مواقع نصب الخيام، وتوفير خدمات الماء والكهرباء، وتعزيز البنية الصحية بسيارات الإسعاف، إلى جانب تهيئة مواقف السيارات، بما يضمن راحة الفرسان والجمهور.
وفي ما يتعلق بالمشاركة، ستعرف هذه الإقصائيات حضور 14 سربة من فئة الكبار وسربتين من فئة الصغار عن إقليم الخميسات، فيما ستمثل أقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان بـ11 سربة من الكبار وسرية واحدة من فئة الصغار، ما يعكس حجم التنافس المرتقب وقيمة الحدث.
كما تم خلال الاجتماع التطرق إلى الشق الأمني، حيث جرى عرض ومناقشة الخطة الأمنية لتأمين الفضاء ومحيطه، مع التركيز على تنظيم حركة الجماهير وضمان سلامتهم طيلة أيام التظاهرة.
وعقب الاجتماع، قام عامل الإقليم بجولة ميدانية داخل الفضاء، اطلع خلالها على تقدم الأشغال، خاصة ما يتعلق بتسوية الأرضية، وتركيب المدرجات على طول محيط “المحرك”، في خطوة من شأنها تحسين ظروف المتابعة وإضفاء جمالية على فضاء المنافسات. كما شملت الجولة تفقد الأماكن المخصصة لنصب الخيام.
وتندرج هذه التعبئة الشاملة في إطار الأهمية التي توليها السلطات الإقليمية لهذه التظاهرة التراثية، التي تحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث يعكس الحرص الشخصي لعامل الإقليم على تتبع أدق تفاصيل التحضيرات، مدى الرهان على إنجاح هذا الحدث الذي تحتضنه مدينة تيفلت للمرة الثانية، بعد النجاح اللافت الذي حققته النسخة السابقة.
ومن المرتقب أن تشكل هذه الإقصائيات مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي الأصيل، وتعزيز إشعاع مدينة تيفلت كوجهة لاحتضان التظاهرات التراثية الكبرى.

























