الرئيسية سياسة 8 مارس.. التقدم والاشتراكية يدعو إلى تسريع إصلاح مدونة الأسرة وإقرار المناصفة الفعلية

8 مارس.. التقدم والاشتراكية يدعو إلى تسريع إصلاح مدونة الأسرة وإقرار المناصفة الفعلية

8 Mars Site
كتبه كتب في 8 مارس، 2026 - 1:59 مساءً

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى الإسراع بإصلاح مدونة الأسرة وإقرار المناصفة الفعلية بين النساء والرجال، مؤكدا أن تحقيق المساواة الكاملة يظل رهينا بإرادة سياسية حازمة وتحويل المبادئ الدستورية إلى واقع ملموس.

وجاء ذلك في تصريح للمكتب السياسي للحزب بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس، حيث اعتبر أن هذه المناسبة تشكل محطة رمزية لاستحضار نضالات الحركات النسائية والحقوقية عبر العالم من أجل المساواة والكرامة الإنسانية.

وحيا الحزب المرأة المغربية بمختلف أجيالها ومجالات حضورها، مستحضرا المسار النضالي المشترك الذي خاضه إلى جانب الفعاليات الديمقراطية والتقدمية من أجل تعزيز حقوق النساء وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

وسجل الحزب أن المغرب حقق عددا من المكتسبات في مجال حقوق المرأة، خاصة مع إقرار دستور المغرب 2011 الذي نص في فصله التاسع عشر على السعي نحو تحقيق المناصفة، غير أنه عبر عن أسفه لاستمرار الفجوة بين النصوص الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وبين واقع الممارسة.

وفي هذا السياق، انتقد الحزب تأخر الحكومة في تقديم مشروع إصلاح مدونة الأسرة، معتبرا أن هذا التأخير يحمل كلفة اجتماعية وحقوقية بالنظر إلى الأهمية المركزية لهذا الورش التشريعي في تعزيز حقوق النساء داخل المجتمع المغربي.

كما عبر الحزب عن قلقه من تراجع معدل النشاط الاقتصادي للنساء المغربيات، مشيرا إلى استمرار تمركز نسبة مهمة منهن في القطاع غير المهيكل والعمل غير المأجور، إضافة إلى استمرار فجوة الأجور التي تتجاوز 20 في المائة، وهو ما اعتبره مؤشراً على محدودية أثر السياسات العمومية في تحقيق التمكين الاقتصادي للنساء.

وفي ما يتعلق بالتمثيلية السياسية، أشار الحزب إلى أن نسبة تعيين النساء في المناصب العليا لا تزال في حدود 15.5 في المائة، وهو رقم اعتبره بعيدا عن تحقيق مبدأ المناصفة الذي نص عليه الدستور، داعيا إلى اعتماد تدابير جريئة من شأنها تعزيز حضور النساء في مواقع القرار.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2026، شدد الحزب على ضرورة الرفع من تمثيلية النساء داخل مجلس النواب، بما يعزز المشاركة السياسية النسائية ويكرس مبدأ المناصفة كرافعة أساسية للمسار الديمقراطي والتنموي بالمغرب.

وختم الحزب تصريحه بالتأكيد على أن قضية المساواة بين النساء والرجال ليست مجرد مطلب فئوي، بل ركيزة أساسية للديمقراطية والتنمية المستدامة، داعيا إلى تظافر جهود مختلف الفاعلين من أجل تحويل المبادئ الدستورية والالتزامات الحقوقية إلى واقع يضمن الكرامة والتمكين الشامل للمرأة المغربية.

مشاركة