العيون : تصعيد نقابي الجامعة الوطنية لقطاع الصحة UNTM تدين ممارسات لجنة التفتيش وتحمل الوزارة كامل المسؤولية

Srifi

العيون : حسن بوفوس

أصدرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة UNTM ، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عبر مكتبها الإقليمي بالعيون، بيانًا شديد اللهجة على خلفية حلول لجنة التفتيش المركزية بعدد من المؤسسات الصحية بالإقليم، وما رافق ذلك بحسب البيان التي توصلت به “صوت العدالة ” من سلوكات خلفت موجة غضب واحتقان في صفوف الشغيلة الصحية.
وأكدت النقابة أن الأقاليم الجنوبية ليست مجالًا لتجريب أساليب سلطوية أو لتفريغ توترات التدبير المركزي، بل هي جزء أصيل من الوطن تتطلب دعمًا حقيقيًا وعدالة ترابية فعلية. وأبرزت أن نساء ورجال الصحة بهذه الربوع يشتغلون في ظروف صعبة تتسم ببعد جغرافي مرهق وخصاص مهول في الموارد البشرية وضغط متواصل على الخدمات، إلى جانب إكراهات اجتماعية ومهنية مضاعفة، ورغم ذلك يواصلون أداء مهامهم بروح وطنية عالية وتفانٍ مسؤول لضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي.
واعتبر البيان أن ما رافق مهمة لجنة التفتيش من استنطاق فردي لبعض الموظفين داخل المرافق الصحية، واعتماد نبرة استعلائية وأساليب ترهيب وضغط نفسي، لا يمت بصلة لأخلاقيات المرفق العمومي ولا ينسجم مع روح الإصلاح الإداري، بل يشكل مسًا بكرامة الموظف ويضرب في عمق الثقة المفترض أن تؤطر العلاقة بين الإدارة ومكوناتها البشرية.
وشددت الجامعة على أن التفتيش آلية قانونية لربط المسؤولية بالمحاسبة، غير أن ما وقع – وفق تعبيرها – لم يكن مجرد هفوة شكلية، بل سلوكًا مرفوضًا يعكس استخفافًا بكرامة الشغيلة الصحية. ومن هذا المنطلق، حملت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة باعتبارها الجهة المشرفة على عمل لجان التفتيش، مؤكدة أن أي تجاوز أو انزلاق في هذا الإطار تتحمله الوزارة كاملة دون مواربة أو تبرير.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق إداري جدي وشفاف لترتيب المسؤوليات بشكل واضح، وباعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الاحترام المتبادل، مع إقرار تحفيزات حقيقية تضمن استقرار الأطر الصحية بالأقاليم الجنوبية، بدل تكريس منطق التخويف والاستعراض السلطوي الذي لن يصنع إصلاحًا، بل سيعمق الاحتقان ويهدد الاستقرار الإداري.
وختمت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإقليم العيون بيانها بالتأكيد على أن الشغيلة الصحية لن تقبل بأي مساس بكرامتها أو اعتبارها المهني، وأنها ستبقى موحدة ومستعدة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن الكرامة المهنية وصونًا لحرمة المرفق العمومي.