الرئيسية أحداث المجتمع بالصور : كارثة بيئية بنزالت العظم .. مياه الصرف تهدد الأراضي الفلاحية والفرشة المائية بإقليم الرحامنة

بالصور : كارثة بيئية بنزالت العظم .. مياه الصرف تهدد الأراضي الفلاحية والفرشة المائية بإقليم الرحامنة

IMG 20260301 WA0062
كتبه كتب في 2 مارس، 2026 - 12:12 صباحًا

أبو إياد / مكتب مراكش

تعيش منطقة نزالت العظم بإقليم إقليم الرحامنة على وقع وضع بيئي مقلق بسبب تدفق مياه الصرف الصحي وانتشارها بمحاذاة الطريق الرابطة بين مراكش وابن جرير، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول المسؤوليات وحول مآل تدخل الجهات المعنية.
الصور المتداولة من عين المكان تكشف عن برك آسنة ومياه ملوثة تتجمع قرب الأراضي الفلاحية، في ظل روائح كريهة تخنق أنفاس الساكنة والمارة على حد سواء. وضع لا يهدد فقط جمالية المجال، بل ينذر بكارثة بيئية حقيقية قد تمتد آثارها إلى الفرشة المائية والتربة الزراعية، بما يحمله ذلك من مخاطر صحية واقتصادية.
الساكنة المحلية تؤكد أن المشكل ليس وليد اليوم، بل تفاقم في ظل غياب حلول جذرية، ما حول المنطقة إلى بؤرة للتلوث، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب الموسم الفلاحي. ويتخوف فلاحون من تضرر محاصيلهم ومن انتقال التلوث إلى المياه الجوفية، وهو ما قد تكون له انعكاسات بعيدة المدى على النشاط الفلاحي الذي يشكل مورد رزق أساسي لعدد من الأسر.
الطريق المذكورة، التي تعرف حركة دؤوبة للمسافرين والمهنيين، تحولت إلى ممر يجاور مشهداً بيئياً صادماً، ما يسيء إلى صورة المجال الترابي ويطرح تساؤلات حول دور الجماعات المعنية والمصالح التقنية المختصة في معالجة اختلالات شبكة التطهير السائل.
وتتوجه الساكنة بنداءات مستعجلة إلى عامل إقليم الرحامنة والوزارة الوصية على قطاع الماء والبيئة، من أجل فتح تحقيق ميداني عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية إن اقتضى الحال، مع إطلاق تدخل فوري لاحتواء التسربات ومعالجة مصدر التلوث قبل استفحال الأضرار.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة بيئية وصحية مكتملة الأركان؟ أم أن نزالت العظم ستظل عنواناً للإهمال، في انتظار ما لا تُحمد عقبا.

مشاركة