الزمامرة… المدينة المنسية بين التهميش وفشل المنتخبين

Srifi

صوت العدالة- رفيق خطاط

مدينة الزمامرة في قلب إقليم سيدي بنور تعيش اليوم حالة من الإحباط والغضب الشعبي. السكان باتوا يشعرون بأن منتخبينهم فشلوا في إدارة شؤون المدينة، وأن وعودهم الانتخابية لم تتحقق، فيما الحياة اليومية للمواطن تزداد صعوبة.
أبرز مشاكل المدينة تتمثل في فوضى الشوارع واحتلال الملك العمومي، حيث تنتشر العربات المجرورة ما يعيق حركة السير ويزيد من الفوضى. بالإضافة إلى ذلك، ما زالت مشكلة الأزبال تؤرق السكان، مع انتشار مكبات عشوائية وعدم انتظام جمع النفايات، مما يؤثر على جودة العيش ويزيد من المخاطر الصحية والبيئية.
غياب المشاريع المهيكلة يعد من أكبر الإشكالات، فالمجلس الجماعي لم ينجح في إطلاق أي مشاريع قادرة على تغيير واقع المدينة، سواء في البنية التحتية، تحسين الخدمات، أو خلق فرص الشغل، وهو ما يعكس ضعف الرؤية وغياب التخطيط الاستراتيجي.
في الوقت نفسه، يركز المجلس على الرياضة فقط، بينما تعاني المدينة من مشاكل أساسية تؤثر مباشرة على حياة المواطنين. الطرق غير المعبدة، الإنارة ضعيفة، الماء أحيانًا ينقطع، والمرافق الصحية والثقافية ضعيفة، ما يجعل المدينة بعيدة عن أي تصور للتنمية المستدامة.
الزمامرة اليوم بحاجة إلى إصلاح شامل للتسيير المحلي، تنظيم الملك العمومي، تعزيز النظافة، وتأهيل البنية التحتية. المنتخبون مطالبون بتقديم حصيلة واضحة، والساكنة تتوقع أفعالاً ملموسة بدل الشعارات والوعود الفارغة.
هذه السلسلة ستكشف حقيقة المدينة كما تراها الساكنة من كل الزوايا: الفوضى اليومية، ضعف المجلس، وغياب المشاريع المهيكلة، لتكون صفحة واضحة تطرح التساؤلات حول مستقبل الزمامرة في ظل تسيير هش وضعيف.
تابعوا الحلقات القادمة لتتعرفوا على كل ملف بشكل مفصل، من النظافة والملك العمومي إلى الشباب والرياضة والصحة والبنية التحتية وكل الملفات التي تجعل الزمامرة اليوم مدينة على مفترق طرق بين الإهمال وفرصة التغيير.