صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
أثارت تدوينة نشرها الداعية المغربي محمد الفيزازي على صفحته بموقع Facebook، جدلاً واسعاً حول حجم المشاركة في المسيرة التي احتضنتها الرباط مؤخراً، وذلك في ظل التوترات والحروب التي تشهدها الساحة الدولية.
واستغرب الفيزازي من ضعف الإقبال مقارنة مع التوقعات، معتبراً أن السياق الدولي كان يفترض أن يمنح المسيرة زخماً جماهيرياً كبيراً، لتكون “مليونية بامتياز”، غير أن الواقع – بحسب تعبيره – كشف عن حضور محدود لا يرقى إلى مستوى اللحظة.
وتساءل المتحدث ذاته عن الأسباب الكامنة وراء هذا الفتور، ملوحاً بإمكانية وجود نوع من “التعب الجماعي” لدى المواطنين من تكرار الشعارات دون نتائج ملموسة، وهو ما قد يفسر تراجع الحماس الشعبي للمشاركة في مثل هذه التحركات.
ويرى متابعون أن هذا الطرح يعكس تحولاً في مزاج الشارع المغربي، حيث أصبحت فئات واسعة أكثر ميلاً إلى تقييم جدوى الاحتجاجات وتأثيرها الفعلي، بدل الانخراط التلقائي فيها كما كان عليه الحال في محطات سابقة.
في المقابل، يعتبر آخرون أن ضعف التعبئة قد يرتبط بعوامل تنظيمية أو ظرفية، من بينها غياب التنسيق الكافي بين الجهات الداعية، أو تراجع ثقة المواطنين في جدوى المسيرات كوسيلة للتعبير عن المواقف.
وبين هذا وذاك، تظل تساؤلات الفيزازي مفتوحة على نقاش أوسع حول أشكال التعبير الاحتجاجي في المغرب، ومدى قدرتها على مواكبة تحولات المجتمع وانتظاراته في ظل سياق إقليمي ودولي متسارع.

