يوسف العيصامي : صوت العدالة
تامنصورت – شهدت مدينة تامنصورت، اليوم الجمعة، الانطلاقة الرسمية للتكوينات بمدينة المهن والكفاءات بجهة مراكش–آسفي، التابعة لبرنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يشكل أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى لخارطة الطريق الوطنية لتطوير منظومة التكوين المهني.
وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والمديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لبنى طريشة، إلى جانب عدد من المسؤولين الجهويين، والفاعلين الاقتصاديين، والشركاء المؤسساتيين، وممثلي السلطات المحلية.
وتُعد مدينة المهن والكفاءات بمراكش–آسفي، التي أنجزت بكلفة إجمالية ناهزت 466 مليون درهم، منها 330 مليون درهم مخصصة لأشغال البناء و136 مليون درهم للتجهيز، صرحاً من الجيل الجديد في مجال التكوين، حيث استقبلت أول فوج من المتدربين يضم أزيد من 1550 متدرباً خلال سنتها الأولى.
ويمثل هذا المشروع تاسع تجسيد لبرنامج مدن المهن والكفاءات على الصعيد الوطني، حيث يمتد على مساحة تناهز 6 هكتارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 3000 مقعد بيداغوجي، مع عرض تكويني متنوع ومتعدد التخصصات، يستجيب لحاجيات النسيج الاقتصادي والاجتماعي للجهة.
ويضم الصرح 75 شعبة تكوينية أساسية وتأهيلية، موزعة على ثمانية أقطاب مهنية، تعتمد مقاربة بيداغوجية حديثة قوامها مبدأ “التعلم بالممارسة”، بما يضمن تعزيز قابلية تشغيل المتدربين وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل.
وفي تصريحه للصحافة، أكد الوزير يونس السكوري أن هذه المدينة تمثل مرحلة جديدة في تنزيل المنظومة الوطنية للتكوين المهني، مبرزاً أنها تروم تعزيز ملاءمة كفاءات الشباب مع حاجيات الاقتصاد الوطني والجهوي، من خلال عرض تكويني مرن ومتجدد.
من جهتها، أوضحت السيدة لبنى طريشة أن مدينة المهن والكفاءات بمراكش–آسفي توفر بيئة تكوينية غامرة تحاكي ظروف العمل الحقيقية داخل المقاولات، بفضل منصات بيداغوجية مندمجة تشمل مجالات التدبير والتجارة، الرقمنة والذكاء الاصطناعي، السياحة، الصحة، الصناعة، خدمات الأشخاص، الصناعة التقليدية، والفنون والصناعات الغرافيكية.
وتتضمن البنيات التحتية، على الخصوص، مقاولة افتراضية للمحاكاة، ومصنعاً رقمياً، وفندقاً ومطعماً بيداغوجيين، ووحدة للعلاجات، ومصنعاً تعليمياً، إضافة إلى حضانة وشقة بيداغوجيتين، بما يمكن المتدربين من صقل مهاراتهم العملية والعرضانية.
وفي سياق دعم الابتكار وريادة الأعمال، تضم المدينة بنيات مشتركة من بينها مركز للغات والمهارات السلوكية، مكتبة وسائطية، فضاءات للعمل المشترك، حاضنة للمقاولات، مختبر رقمي (FabLab)، وسلسلة مخصصة للابتكار.
كما يتوفر هذا الصرح على مركز للتوجيه المهني يضمن مواكبة شخصية للمتدربين، انطلاقاً من اختيار المسار التكويني إلى غاية الإدماج المهني، مع توفير دعم بعد التكوين لتيسير ولوجهم إلى سوق الشغل.
وتضم المدينة أيضاً عدداً من فضاءات العيش، من بينها دار للمتدربين بطاقة 448 سريراً، مقصف، استوديو لإنتاج الدروس الرقمية المفتوحة، فضاءات للقاء، وملاعب رياضية.
وعلى مستوى العرض الجهوي، يقترح مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، برسم الموسم التكويني 2025–2026، طاقة إجمالية تناهز 33 ألفاً و181 مقعداً بيداغوجياً موزعة على 23 مؤسسة للتكوين المهني، إضافة إلى 6 مراكز متعاقد بشأنها و5 مراكز مخصصة لإعادة إدماج السجناء.
ويغطي هذا العرض التكويني عدة قطاعات حيوية، من بينها السياحة، التدبير، الصناعة، الرقمنة، البناء والأشغال العمومية، اللوجستيك، الصحة، الخدمات، الصناعة التقليدية، والصناعات الغرافيكية، عبر مستويات تكوينية متعددة تشمل التكوين التأهيلي، التقني، التقني المتخصص، البكالوريا المهنية، والمسار الإعدادي.







