هيئة التحرير _ صوت العدالة
عقد المجلس الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم جرسيف اجتماعه العادي يوم الأحد 8 فبراير 2026، برئاسة أحمد بودة الكاتب الإقليمي، و تحت إشراف عضو المكتب السياسي جمال كريمي بنشقرون المشرف على الإقليم.
وقد شكل هذا الاجتماع الموسع مناسبة لنقاش صريح ومسؤول حول الأوضاع الراهنة التي عرفتها الساحة الإقليمية والوطنية والدولية، حيث توقف المجلس عند عدد من القضايا ذات الأولوية.
وأكد المكتب السياسي أن التشغيل يظل التحدي الاجتماعي الأول بالإقليم، خاصة في صفوف الشباب، مشددا على ضرورة ربط السياسة التنموية اامحلية بخلق فرص الشغل،لا سيما في القطاعات الفلاحية والخدماتية، منبها إلى أزمة مياه الري والتي أصبحت الإشكال الأبرز، لما لها من تأثير مباشر على دخل الفلاحين خاصة الصغار، وكذا استقرار الساكنة القروية والانتاج الغذائي المحلي.
وفيما يتعلق بالصحة والخدمات الاجتماعية، جدّد المجلس المنعقد انشغاله بوضعية العرض الصحي المتدهور، داعيا إلى تعزيز المستشفى الإقليمي الحالي بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما توقف الاجتماع الحزبي عند إشكالات الطرق والنقل العمومي، والربط الرقمي، معتبرا أن ضعف البنية التحتية واستمرار العزلة المجالية يشكّلان أحد أبرز معيقات التنمية والاندماج الاجتماعي.
ونبّه المكتب الإقليمي إلى تفاقم أزمة السكن، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود والشباب، مطالبا بسياسات عمومية منصفة في مجال السكن اللائق، معرجا في التعبير عن مواقفه الدولية والثقافية والإنسانية، بما في ذلك دعمه الثابت للقضية الفلسطينية، اضافة الى مطالبته بالتنزيل الفعلي للغة الأمازيغية.
وفي ختام أشغاله، أكد المجلس الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بجرسيف، التزامه الكامل بجعل قضايا الساكنة في صلب اهتمام عمله السياسي، واستعداده للترافع المسؤول لدى الجهات المعنية دفاعا عن مصالح المواطنات والمواطنين، مستحضرا المسؤولية الحكومية حول ما تشهده البلاد من غلاء متواصل في المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وجدير بالذكر أن انشاء مشروع الشارع الثالث متعدد الوظائف بمدينة جرسيف كان جزءا صريحا من برنامجه الانتخابي لسنة 2021، ويُعد التزاما واضحا تجاه الساكنة، وفي الأفق الاستراتيجي لمعالجة الاختناق العمراني والبيئي.
وفي تفاعلٍ مع النقاش الوطني الواسع حول قضايا الشباب ودورهم في التنمية والممارسة السياسية، أكد الحزب حرصه على مواصلة ورش التنظيم الحزبي وتعزيز دينامية هيكلة فروعه وتنظيماته الموازية، فيما تم التوافق على تجديد المكتب الإقليمي وتطعيمه بطاقات شابة ودماء جديدة، وبحضور وازن للنساء، في أفق بناء تنظيم قوي، متجدد، وقادر على استيعاب انتظارات الأجيال الصاعدة والمساهمة الفعلية في خدمة قضايا ساكنة اقليم جرسيف.








