بلاغ صحافي
ملتقى عربي قانوني يجمع وفد من عدول المغرب بعدول الإشهاد بتونس
وفد من عدول المغرب يشارك في ملتقى علمي بتونس لتعزيز الشراكات وتبادل التجارب المهنية
اتفاقية تعاون بين الجمعية المغربية للعدول والجمعية التونسية للتعاون والنهوض بعدالة الإشهاد
شاركت الجمعية المغربية للعدول في فعاليات الملتقى العلمي المنظم بمدينة سوسة بالجمهورية التونسية يومي 7 و8 فبراير 2026، وذلك بدعوة من رئيسة الجمعية التونسية للتعاون والنهوض بعدالة الإشهاد، الأستاذة عفاف رمضان، في إطار تعزيز التعاون المهني والعلمي بين الفاعلين في مجال العدالة الإشهادية بكل من المغرب وتونس.
و مثّل الجمعية المغربية للعدول في هذا اللقاء العلمي كل من الأستاذ إدريس طرالي والأستاذ حمزة بعدي، عضوي المكتب الوطني للجمعية، حيث شكّلت هذه المشاركة مناسبة متميزة لتبادل الرؤى والخبرات، وتعميق النقاش حول القضايا ذات الصلة بمهنة العدول، وآفاق تطويرها في ظل التحولات القانونية والمؤسساتية التي يعرفها قطاع العدالة في البلدين.
وتميّزت هذه المناسبة بتوقيع اتفاقية تعاون بين الجمعية المغربية للعدول والجمعية التونسية للتعاون والنهوض بعدالة الإشهاد، وهي اتفاقية تروم إرساء إطار مؤسساتي منظم للتعاون المشترك، يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب المهنية، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز التنسيق في كل ما يتعلق بالعمل العدلي والإشهادي، بما يخدم تطوير المهنة والارتقاء بأدائها.
كما شهد الملتقى تكريم ممثلي الجمعية المغربية للعدول من طرف الجمعية التونسية، في بادرة تعبّر عن روح المحبة والتفاهم، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون والتواصل الأخوي البناء، والانفتاح على بلدان شمال إفريقيا، في أفق تطوير مهنة العدالة الإشهادية في البلدين الشقيقين، وترسيخ مقومات الشراكة المهنية المغاربية.
وبالمناسبة، عبّر ممثلو الجمعية المغربية للعدول عن بالغ شكرهم وتقديرهم إلى الأستاذة الفاضلة عفاف رمضان، رئيسة الجمعية التونسية للتعاون والنهوض بعدالة الإشهاد، وإلى مستشارها القانوني الأستاذ الفاضل كمال بن منصور، وكافة أعضاء المكتب الوطني للجمعية التونسية، منوهين بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، ومتمنين لهم دوام التوفيق والسداد في مهامهم المهنية والجمعوية.
وتندرج هذه المشاركة في إطار انخراط الجمعية المغربية للعدول في دينامية مهنية قائمة على الانفتاح والتعاون الإقليمي، وعلى الاستفادة من التجارب العربية والدولية، بما يساهم في تطوير وتنمية قطاع العدول بالمغرب، وتعزيز قدرات المهنيين، والرفع من جودة الخدمات العدلية المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ إدريس طرالي، عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية للعدول، أن هذه المشاركة “تعكس إرادة حقيقية لدى عدول المغرب للانفتاح على محيطهم الإقليمي، وبناء شراكات مهنية قائمة على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، دعماً للعلاقات الأخوية التي تجمع المغرب وتونس”. وأضاف أن الاتفاقية الموقعة تشكل لبنة أساسية في مسار تعاون مستدام، يُرتقب أن يُترجم إلى برامج عملية في مجال التكوين والتأطير وتبادل الزيارات العلمية.
وأشار المتحدث إلى أن الملتقى العلمي بسوسة يندرج ضمن الأكاديمية العلمية الثالثة التي تنظمها الجمعية التونسية للتعاون والنهوض بعدالة الإشهاد، وهو ما يعكس الطابع العلمي والأكاديمي للمبادرة، ويمنحها بعداً استراتيجياً يتجاوز البعد البروتوكولي، نحو بناء معرفة مهنية مشتركة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تفرضها التحولات المجتمعية والتشريعية.
كما شكّلت أشغال الملتقى فضاءً للنقاش حول قضايا محورية، من بينها التكوين المستمر، وتأهيل الموارد البشرية، وتحديث آليات العمل العدلي، وتعزيز الحكامة المهنية، حيث أكد المشاركون على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، باعتباره ركيزة أساسية لتطوير مهنة العدول وضمان نجاعتها.
وفي ختام الملتقى، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التنسيق والتشاور، والعمل على تفعيل بنود اتفاقية التعاون، من خلال بلورة مشاريع مشتركة، تشمل تنظيم ندوات علمية، ودورات تكوينية، وبرامج لتبادل الخبرات، بما يساهم في تطوير الممارسة العدلية، وتعزيز إشعاع مهنة العدول على المستويين المغاربي والعربي.
وتأتي هذه المشاركة في سياق توجه عام يروم ترسيخ ثقافة التعاون والعمل المشترك، وتعزيز العلاقات المغربية–التونسية في بعدها المهني والمؤسساتي، بما يخدم المصالح المشتركة، ويساهم في تطوير منظومة العدالة الإشهادية، وفق رؤية منفتحة تقوم على الشراكة، وتكامل الجهود، والالتزام بأعلى معايير المهنية.

