الرئيسية أخبار القضاء رئاسة النيابة العامة تصدر دورية جديدة حول ضوابط استنطاق الأشخاص المقدمين أمامها

رئاسة النيابة العامة تصدر دورية جديدة حول ضوابط استنطاق الأشخاص المقدمين أمامها

النيابة العامة
كتبه كتب في 9 فبراير، 2026 - 1:43 مساءً

صوت العدالة- هيئة التحرير

أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة موجهة إلى السادة المحامين العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بتحديد ضوابط استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، وذلك في إطار مواكبة دخول القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ.
وأكدت الدورية أن مرحلة استنطاق المشتبه فيهم تشكل حلقة محورية في مسار الدعوى العمومية، لما لها من ارتباط وثيق بضمانات المحاكمة العادلة، وحماية الحقوق والحريات المكفولة دستوريا، باعتبارها أول اتصال مباشر بين الشخص المقدم وقاضي النيابة العامة.
وشددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المؤطرة لعملية الاستنطاق، لاسيما المواد 47 و73 و74 و1-47 و1-73 و1-74 من قانون المسطرة الجنائية، مع الحرص على تمكين المشتبه فيهم من كافة الحقوق المخولة لهم قانونا، وعلى رأسها الحق في الصمت، والحق في إشعارهم بالأفعال المنسوبة إليهم، والحق في الاتصال بمحام، وإشعار أحد أفراد العائلة، وضمان سلامة المحاضر المنجزة وظروف الإيقاف والحراسة النظرية.
كما دعت الدورية إلى ضرورة تعليل قرارات النيابة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالمتابعة في حالة اعتقال، والتأكد من أن اللجوء إلى الحراسة النظرية أو الاعتقال الاحتياطي يتم وفق الضوابط القانونية وبناء على معايير موضوعية، مع مراعاة خطورة الأفعال المرتكبة، وشخصية المشتبه فيه، وآثار الجريمة على المجتمع والضحايا.
وأبرزت الوثيقة أهمية تحرير محاضر الاستنطاق بشكل مستوفٍ لكافة الشكليات القانونية، مع تضمينها حيثيات القرار المتخذ، خصوصا في الحالات التي تقرر فيها المتابعة في حالة اعتقال، وذلك ضمانا للشفافية وحسن تطبيق القانون.
وفي السياق ذاته، أكدت رئاسة النيابة العامة على وجوب إجراء الفحص الطبي في الحالات التي يقتضيها القانون، وفقا للمادتين 73 و1-74 من قانون المسطرة الجنائية، مع التقيد بالتوجيهات السابقة الصادرة في هذا الشأن.
وعلى مستوى التدبير العملي لمرحلة التقديم، دعت الدورية إلى ترشيد تقديم الأشخاص في حالة سراح، وعدم اللجوء إلى ذلك إلا عند الاقتضاء، مع اعتماد بدائل الاعتقال الاحتياطي متى توفرت شروطها القانونية، واستحضار قرينة البراءة والطابع الاستثنائي للاعتقال الاحتياطي.
كما حثت على تنظيم عملية الاستنطاق وفق أولويات محددة، خاصة في القضايا التي يكون أطرافها من الفئات الهشة، من قبيل النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى القضايا التي يوجد فيها المشتبه فيهم رهن الاعتقال الاحتياطي.
وفي ختام الدورية، دعت رئاسة النيابة العامة إلى التقيد الصارم بمضامين هذه التوجيهات، والحرص على حسن تنزيلها على أرض الواقع، مع الرجوع إلى الرئاسة في حال تسجيل أي صعوبات في التطبيق، وذلك في إطار تكريس الممارسات الفضلى داخل منظومة العدالة الجنائية.

مشاركة