الرئيسية سياسة محمد شوكي رئيساً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرارمن الجديدة تنطلق مرحلة سياسية وتنظيمية متجددة.

محمد شوكي رئيساً جديداً لحزب التجمع الوطني للأحرارمن الجديدة تنطلق مرحلة سياسية وتنظيمية متجددة.

IMG 20260207 WA0060
كتبه كتب في 7 فبراير، 2026 - 8:46 مساءً


صوت العدالة- عبدالنبي الطوسي

احتضنت مدينة الجديدة، يوم السبت 7 فبراير 2026، أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في محطة سياسية وتنظيمية بارزة جسّدت ثقافة التداول الديمقراطي على القيادة، وأسفرت عن انتخاب محمد شوكي، رئيساً جديداً للحزب، بإجماع مكونات التنظيم.
وانطلقت أشغال المؤتمر بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها تحية النشيد الوطني ونشيد الحزب، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية. كما تم التذكير بالتضامن مع ضحايا الفيضانات الأخيرة، والتنويه بالمجهودات الملكية السامية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تدبير الأزمات وترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية.
وشهد المؤتمر عرض شريط وثائقي استعرض ما وُصف بـ“مسار الثقة”، من خلال شهادات لقيادات ومناضلي الحزب، توقفت عند محطات وازنة من العمل الحزبي والتنظيمي، من بينها مبادرة “100 يوم 100 مدينة”، وإعداد وثيقة ما بعد جائحة كورونا، وإطلاق بوابة إلكترونية لتعزيز التواصل مع المواطنات والمواطنين، إلى جانب الترافع من أجل الرفع من قيمة الاستثمار العمومي، وتعزيز دينامية الدولة الاجتماعية، التي أكد الحزب تحقيق نتائج ملموسة في تنزيلها.
وفي إطار فقرات “نقاش الأحرار”، تم التأكيد على مركزية الإنصات الحقيقي للمواطن، واعتماد التوافق كمنهج للعمل السياسي، باعتباره مدخلاً أساسياً لبناء المستقبل، مع التشديد على أن الحزب يتجه بثبات نحو الغد، مستنداً إلى تنظيم قوي ورؤية واضحة.
وفي كلمته، أوضح مصطفى طالبي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستثنائي، أن انعقاد هذا اللقاء يندرج في إطار الاحترام الصارم لقوانين الحزب ومبادئه، مشيراً إلى أن المكتب السياسي توصل بترشيح واحد ووحيد لرئاسة الحزب، يتعلق بمحمد شوكي، وهو ما يعكس قوة وتماسك حزب التجمع الوطني للأحرار.
من جهته، قدّم عزيز أخنوش، رئيس الحزب المنتهية ولايته، عرضاً سياسياً مطولاً، أكد فيه أن حضوره في هذه اللحظة المفصلية نابع من التزامه بالعمل الحزبي الجاد، وليس بالمواقع، قائلاً:
“السياسة حينما تُمارس بصدق تصبح عملاً صالحاً”.
واستحضر أخنوش انطلاق مسار الحزب من مدينة الجديدة سنة 2017، مؤكداً أن الحزب يؤمن بالاختلاف، وأن السياسة لا تكتسب معناها إلا بمشاركة المواطن. كما توقف عند مبادرة “100 يوم 100 مدينة” كتجربة غير مسبوقة مكّنت من ملامسة الواقع وصياغة برنامج انتخابي واقعي، أفضى إلى برنامج حكومي قوي، تطلب كفاءات قادرة على التنزيل وسرعة الإنجاز، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
كما نوّه بالدور الذي اضطلع به الحزب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إرساء أسس الدولة الاجتماعية، والوفاء بالالتزامات في إطار الحوار الاجتماعي، والدفاع عن ثوابت الأمة، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، مشيداً بالتنمية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي لحظة ذات دلالة سياسية وتنظيمية، أعلن عزيز أخنوش، احتراماً لقانون الحزب وانسجاماً مع قناعاته، اختياره عدم الترشح لولاية ثالثة، بعد عشر سنوات من القيادة، مؤكداً أن قوة الأحزاب لا تُقاس بطول بقاء الأشخاص، بل بقدرتها على التجدد ومواكبة تطلعات المجتمع، معبّراً عن ثقته الكاملة في القيادة الجديدة، وداعياً مناضلي الحزب إلى دعمها لإنجاح المرحلة المقبلة.
وعقب الإعلان عن نتائج التصويت الفردي، ألقى محمد شوكي، الرئيس المنتخب، كلمة عبّر فيها عن اعتزازه الكبير بالثقة التي حظي بها، معتبراً أن هذا الاختيار يشكل عهداً جماعياً ورسالة سياسية واضحة مفادها أن الحزب اختار التجديد في ظل الوفاء لثوابته ومبادئه. وأكد أن المرحلة المقبلة تستوجب تعزيز العمل الجماعي، وتقوية التنظيم، والاقتراب أكثر من هموم المواطن، من أجل تنزيل مشروع حزبي واقعي وفاعل.
وفي ختام كلمته، توجه الرئيس الجديد بالشكر إلى كافة المؤتمرات والمؤتمرين على الحضور والمشاركة والمسؤولية التي طبعت أشغال المؤتمر، كما نوه بعمل اللجنة التحضيرية، وبمجهودات أعضاء المكتب السياسي، وبرلمانيات وبرلمانيي الحزب، ومرشحات ومرشحيه، وكافة المناضلات والمناضلين داخل أرض الوطن وخارجه، مؤكداً أن قوة الحزب تكمن في وحدة صفه وتعدد كفاءاته.
وأكد المؤتمر الاستثنائي الجاهزية التامة للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث صادقت 12 جهة، إلى جانب مكتب مغاربة العالم، بالإجماع على انتخاب رئيس الحزب وتمديد هياكله التنظيمية.
واختتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على أن السياسة تظل عملاً نبيلاً متى ارتبطت بالصدق وخدمة الصالح العام، وأن “لا عدو لنا إلا الفقر والهشاشة”، مع تجديد الالتزام الجماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول.

مشاركة