الرئيسية سياسة التقدم والاشتراكية يدعو إلى مراجعة عاجلة لمخططات الحماية من الفيضانات

التقدم والاشتراكية يدعو إلى مراجعة عاجلة لمخططات الحماية من الفيضانات

WhatsApp Image 2026 02 03 at 7.50.00 PM 3 750x430 1
كتبه كتب في 5 فبراير، 2026 - 12:57 مساءً

أعادت الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق المملكة، خاصة بحوضي سبو واللوكوس ومدينة القصر الكبير، النقاش حول جاهزية السياسات العمومية في مواجهة المخاطر المناخية، وفعالية مخططات الوقاية والحماية من الكوارث الطبيعية، في ظل التحولات المناخية المتسارعة التي يعرفها المغرب.

وفي هذا السياق، تفاعلت هيئات سياسية مع التطورات الميدانية، حيث خصص المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية جانبا من اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، لتدارس الأوضاع الناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب المياه بعدد من المناطق.

وأشار الحزب، في بلاغ صادر عقب الاجتماع، إلى الجهود التي تبذلها السلطات العمومية، بمختلف مكوناتها المدنية والعسكرية، من خلال عمليات المراقبة والاستباق والتدخل الميداني، بما في ذلك إجلاء الساكنة من المناطق المهددة بالفيضانات، وتعبئة الوسائل اللوجستية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات.

كما سجل البلاغ تفاعل المجتمع المدني وساكنة المناطق غير المتضررة مع هذه الأوضاع، عبر مبادرات تضامنية وإنسانية لمساندة الأسر المتأثرة، في وقت تواصل فيه السلطات تدخلاتها للحد من الخسائر المادية وضمان استمرارية المرافق الأساسية.

وفي المقابل، نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى حجم التحديات التي تفرضها الظواهر المناخية القصوى، مؤكدا أن توالي فترات الجفاف تليها تساقطات مطرية قوية يفرض مراجعة شاملة لآليات تدبير المخاطر، خاصة ما يتعلق بحماية البنيات التحتية، وضبط التعمير بالمناطق الهشة، وتأمين الموارد المائية.

ودعا الحزب إلى تعزيز الإجراءات الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترات الأزمات، من خلال ضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية، وتشديد المراقبة للحد من المضاربات، فضلا عن دعم الفلاحين المتضررين من الخسائر التي طالت المحاصيل الزراعية وقطعان الماشية.

ويجمع عدد من المتابعين للشأن البيئي على أن التغيرات المناخية باتت تفرض نمطا جديدا من التدخل العمومي، يقوم على الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى التخطيط الاستباقي، عبر مراجعة مخططات الحماية من الفيضانات، وتحيين المعايير التقنية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية، وتعزيز سياسات إعداد التراب الوطني بما يراعي المخاطر المناخية المحتملة.

وتبقى هذه التطورات مؤشرا على الحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف المتدخلين، من سلطات عمومية ومؤسسات منتخبة ومجتمع مدني، من أجل بلورة مقاربة مندمجة توازن بين تدبير ندرة الموارد المائية خلال فترات الجفاف، وضمان السلامة العامة خلال فترات الوفرة والفيضانات.

مشاركة