حفيظ المخروبي- صوت العدالة.
تعاني عدد من الشوارع والأزقة بمدينة الخميسات من تدهور ملحوظ في بنيتها الطرقية، حيث أصبحت مقاطع واسعة منها غير صالحة للاستعمال الآمن، ما يزيد من معاناة الساكنة اليومية ويعمّق مظاهر التهميش التي تعرفها بعض الأحياء.
وتبرز هذه الوضعية بشكل واضح في محيط عدد من المرافق الحيوية، من بينها الشارع المتواجد بمحاذاة المسجد العتيق، والذي أضحى نموذجاً لحالة التردي التي آلت إليها شبكة الطرق بالمدينة، في ظل غياب تدخلات فعالة تعيد الاعتبار لهذه البنية الأساسية.
ويُسجَّل هذا التدهور في سياق عجز المجلس الجماعي عن الاضطلاع بدوره في صيانة الطرق وتأهيل الأحياء، حيث يطبع عمله بطابع الجمود وغياب رؤية واضحة، الأمر الذي ساهم في تفاقم حالة الاستياء والاحتقان في صفوف الساكنة، خاصة داخل الأحياء المهمشة.
كما أن مشاريع تعبيد الطرق التي أُطلقت خلال فترات سابقة لم تسلم من مظاهر الارتباك وسوء البرمجة، إلى جانب الانتقائية في اختيار الشوارع المستفيدة، ما أثار تساؤلات مشروعة حول معايير توزيع المشاريع ومدى احترام مبدأ العدالة المجالية في الاستجابة لحاجيات المواطنين.
وفي ظل هذا الواقع، يطرح متتبعو الشأن المحلي علامات استفهام كبرى حول الدور الفعلي للهيئات الاستشارية، وعلى رأسها هيئة المساواة وتكافؤ الفرص، في نقل معاناة الساكنة والدفاع عن حقوق سكان الأحياء المقصية من برامج اتفاقية الإسكان وسياسة المدينة، ومن مختلف مشاريع الجماعة، دون تقديم مبررات واضحة لهذا الإقصاء.
ويستمر المواطنون في مواجهة يومية مع طرق مهترئة لا تستجيب لأبسط شروط السلامة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً من الجهات المعنية، ووضع حد لسياسة التدبير الترقيعي، واعتماد مقاربة شمولية تضمن إنصاف الأحياء المهمشة وتحقيق تنمية حضرية متوازنة بمدينة الخميسات.






