الرئيسية آراء وأقلام بين التهنئة والضجيج… عندما يُستغل الجدل خارج الملعب

بين التهنئة والضجيج… عندما يُستغل الجدل خارج الملعب

كأس إفريقيا المغرب
كتبه كتب في 23 يناير، 2026 - 6:44 مساءً

وت العدالة- هيئة التحرير

إثارة موضوع غياب تهنئة رسمية فورية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أو الاتحاد الدولي، لا يبدو في كثير من الطروحات نابعًا من حرص رياضي خالص على المنتخب السنغالي، بقدر ما يُوظَّف في سياق عاطفي مشحون أعقب خسارة المنتخب المغربي، وتحول عند البعض إلى مساحة للشماتة أكثر منه نقاشًا موضوعيًا حول البروتوكول الرياضي.
هذا الطرح يتجاهل معطى أساسيًا، وهو أن المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لم تخلُ — وفق ما تم تداوله عقب اللقاء — من أجواء متوترة واحتجاجات حادة، وحديث عن مواقف انفعالية وتصعيد غير معتاد في نهاية مواجهة يفترض أن تُختتم بروح رياضية عالية. مثل هذه المعطيات، عندما تَرِد في تقارير رسمية، تخضع بطبيعة الحال للمراجعة من طرف اللجان المختصة، سواء التحكيمية أو الانضباطية.
في هذا السياق، فإن أي تأخر في التواصل المؤسساتي لا يمكن عزله عن المساطر المعمول بها داخل الهيئات الكروية، حيث تُعطى الأولوية لدراسة التقارير الرسمية وتقييم الوقائع قبل إصدار مواقف أو بلاغات، خاصة عندما تكون هناك مؤشرات على أحداث قد تستوجب نظرًا انضباطيًا.
تحويل النقاش من هذا الإطار التنظيمي إلى منصة لتصفية حسابات أو تغذية خطاب عدائي تجاه المغرب، لا يخدم صورة السنغال، ولا يخدم كرة القدم الإفريقية عمومًا، بل يكرس مناخًا من الاستقطاب يُفرغ الرياضة من رسالتها الجامعة.
الرهان الحقيقي اليوم ليس في تضخيم الجدل، بل في ترسيخ ثقافة تقبل النتائج، واحترام المؤسسات الرياضية، وترك الكلمة الأخيرة للوائح والقوانين — لا للانفعالات ولا للقراءات المؤدلجة.

مشاركة