الرئيسية آراء وأقلام حفيظ الدراجي… عندما يتحول الانتصار المغربي إلى عقدة مزمنة

حفيظ الدراجي… عندما يتحول الانتصار المغربي إلى عقدة مزمنة

Sans titre 4 768x547 1
كتبه كتب في 16 يناير، 2026 - 12:33 مساءً

بقلم : عبد السلام اسريفي

ليس سهلًا على البعض تقبّل حقيقة بسيطة: المغرب انتصر… والمغرب مستمر. فمنذ لحظة إعلان تأهل المنتخب المغربي إلى النهائي، انكشف حجم الارتباك الذي يعيشه بعض الأصوات الإعلامية، وفي مقدمتها حفيظ الدراجي، الذي بدا وكأنه عاجز نفسيًا عن استيعاب مشهد النجاح المغربي المتكرر.
ما صدر من تدوينات وتعليقات لم يكن تحليلًا رياضيًا، ولا قراءة تقنية، بل كان أقرب إلى تفريغ انفعالي مكشوف، حاول فيه صاحبه الالتفاف على الواقع عبر انتقادات مستهلكة، يعلم قبل غيره أنها لا تغيّر شيئًا من الحقيقة: المغرب فرض نفسه بالقوة، بالعمل، وبالنتائج.
المشكلة ليست في الاختلاف، فالاختلاف مشروع، ولا في النقد، فالنقد ضرورة صحية. المشكلة حين يتحول الخطاب إلى محاولة يائسة لتقزيم الفرح المغربي، وكأن إنجاز المغرب صار مصدر إزعاج شخصي لا يمكن احتماله. هنا لا يعود الأمر رياضة، بل مسألة نفسية مرتبطة بعقدة التفوق.
حفيظ الدراجي، ومعه من يسير في نفس الاتجاه، لم يتألموا من خسارة منتخب بقدر ما تألموا من انهيار سردية قديمة كانت تقلل من قيمة الكرة المغربية وتضعها في قوالب جاهزة. لكن الزمن تغيّر، والمغرب اليوم لا يطلب الاعتراف، بل يفرضه.
المنتخب المغربي لم يصل إلى النهائي صدفة، ولم يُهدَ له التأهل، بل شق طريقه بثبات، بتخطيط طويل النفس، وبمنظومة كروية تجاوزت مرحلة “الاستثناء” إلى مرحلة “الاستمرارية”. وهذا بالضبط ما يربك خصومه قبل منافسيه.
في النهاية، الإنجاز لا يحتاج إلى تصفيق من الحاقدين، ولا إلى شهادة ممن ضاق صدرهم بالنجاح المغربي. المغرب في النهائي، والصورة واضحة، والنتيجة ثابتة…
أما البقية، فمجرد ضجيج عابر على هامش إنجاز لا يمكن حجبه ولا إنكاره.

1000433351

مشاركة