احتضن مقر المجلس الإقليمي للخميسات، يوم الاثنين 12 يناير 2026، أشغال الدورة العادية للمجلس، التي ترأستها السيدة بشرى الوردي، وذلك بحضور الكاتب العام للمجلس السيد عبد الله وقاص، ورئيس قسم الجماعات المحلية السيد بلعسري، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس، وممثلي المصالح الخارجية المعنية.
وتمحورت أشغال هذه الدورة حول نقطتين محوريتين؛ تمثلت الأولى في عرض شامل قدمه المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، حول مستجدات الموسم الدراسي 2025-2026، فيما خُصصت النقطة الثانية للمصادقة على تحويل اعتمادات مالية موجهة لتمويل مجموعة من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، بقيمة إجمالية بلغت 1.851.805,74 درهم.
وفي عرضه المفصل، استعرض المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال أبرز المؤشرات الرقمية والمعطيات الإحصائية المرتبطة بالمنظومة التربوية على صعيد إقليم الخميسات خلال الموسم الدراسي الجاري. وأفاد أن عدد الأطفال المستفيدين من التعليم الأولي بلغ 14.003 طفلًا، من بينهم 7.121 ينحدرون من الوسط القروي، ما يبرز المجهودات المبذولة لتوسيع قاعدة الاستفادة وتقليص الفوارق المجالية.
أما في ما يخص باقي الأسلاك التعليمية، فقد بلغ عدد تلاميذ التعليم الابتدائي 56.467 تلميذًا، فيما سجل التعليم الإعدادي 35.922 تلميذًا، ووصل عدد تلاميذ التعليم الثانوي التأهيلي إلى 28.480 تلميذًا. كما يتوفر الإقليم على 152 مدرسة ابتدائية، و26 مؤسسة إعدادية، و31 مؤسسة ثانوية، إضافة إلى 39 مؤسسة داخلية موزعة بين مختلف الأسلاك التعليمية.
وفي الشق الاجتماعي، أبرز المسؤول الإقليمي استفادة 11.450 تلميذًا من خدمات النقل المدرسي، مؤكدًا الدور الحيوي الذي تلعبه هذه الخدمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية وشبه القروية. كما أشار إلى أن عدد الأطر التربوية والإدارية العاملة بقطاع التعليم بالإقليم بلغ 5.019 إطارًا، ما يعكس حجم الموارد البشرية المسخرة لإنجاح العملية التعليمية.
وأكد المدير الإقليمي أن المديرية الإقليمية واصلت تنزيل البرنامج الوطني لتطوير التعليم بالعالم القروي، من خلال خطة عمل ترمي إلى تجويد العرض التربوي، وتحسين ظروف الاستقبال والتمدرس، مع إيلاء عناية خاصة لتمدرس الفتيات وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.
وفي ختام أشغال الدورة، نوه أعضاء المجلس بأهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين المحليين والمؤسساتيين، قصد الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحقيق الأهداف المسطرة، مؤكدين أن الاستثمار في التعليم يشكل ركيزة أساسية للتنمية المجالية، وأحد المداخل الرئيسية لبناء رأسمال بشري مؤهل، قادر على الإسهام في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بالإقليم، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.






