الرئيسية أحداث المجتمع ترقيتان وازنتان تعززان المنظومة الأمنية بشيشاوة: عبد الإله وديد عميدًا إقليميًا وعبد الهادي خلدون عميدًا ممتازًا

ترقيتان وازنتان تعززان المنظومة الأمنية بشيشاوة: عبد الإله وديد عميدًا إقليميًا وعبد الهادي خلدون عميدًا ممتازًا

IMG 20260103 WA0028
كتبه كتب في 3 يناير، 2026 - 1:35 مساءً

حسن عبايد / مكتب مراكش

في إطار الدينامية المؤسساتية التي تعرفها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تقوم على تثمين الكفاءة المهنية وربط المسؤولية بالاستحقاق، شهد إقليم شيشاوة ترقية مسؤولين أمنيين بارزين شكّلا خلال السنوات الأخيرة ركيزتين أساسيتين في تدبير الشأن الأمني المحلي. ويتعلق الأمر بترقية عبد الإله وديد، الذي تم تكليفه بمهام رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالنيابة، إلى رتبة عميد إقليمي، وترقية عبد الهادي خلدون، رئيس الدائرة الأمنية، إلى رتبة عميد ممتاز، في خطوة تحمل أكثر من دلالة على مستوى التقدير المؤسساتي والرهان على الاستمرارية.
لم تأت هذه الترقيات بمعزل عن السياق العام الذي يطبع العمل الأمني في مدينة وإقليم يتسمان بخصوصية جغرافية واجتماعية مركبة، حيث يتقاطع المجال الحضري مع الامتداد القروي، وتتنوع التحديات بين حفظ النظام العام، والتدخل الاستباقي، والتفاعل اليومي مع انتظارات الساكنة. ففي هذا الإطار، راكم وديد تجربة مهنية اتسمت بالحضور الميداني والانخراط العملي في معالجة القضايا الأمنية، مع اعتماد مقاربة تقوم على التنسيق بين مختلف المصالح وتغليب منطق التدبير الهادئ للأوضاع، ما مكّن من الحفاظ على منسوب مقبول من الاستقرار والطمأنينة داخل النفوذ الترابي للإقليم.
أما العميد الممتاز خلدون، الذي تدرج بدوره داخل المسؤوليات الأمنية، فقد ارتبط اسمه بتدبير يومي دقيق للعمل داخل الدائرة الأمنية التي أشرف عليها، حيث برز بأسلوب يعتمد الصرامة القانونية من جهة، والانفتاح المؤسساتي من جهة أخرى، في تعاطيه مع القضايا المرتبطة بالأمن القريب من المواطن. وقد ساهم هذا النهج في تعزيز الثقة بين الجهاز الأمني ومحيطه الاجتماعي، وفي جعل التدخلات الأمنية أكثر نجاعة وأقل كلفة على مستوى التوترات المحتملة.
وتحمل هذه الترقيات، في عمقها، رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الأمنية تراهن على الكفاءات التي أثبتت قدرتها على الجمع بين الانضباط المهني وحسن تقدير السياق المحلي، بعيدًا عن منطق التدبير الآني أو الحلول الظرفية. كما تعكس إرادة ترسيخ مسار مهني قائم على التدرج الطبيعي وتحفيز الأطر التي راكمت تجربة ميدانية فعلية، وجعلت من المسؤولية تكليفًا يوميًا لا امتيازًا وظيفيًا.
وفي زمن تتزايد فيه مطالب الأمن الوقائي، وتتنامى فيه انتظارات المواطنين في ما يخص الحماية والإنصاف وسرعة التدخل، تظل مثل هذه الترقيات مؤشرًا على سعي الدولة إلى تقوية بنياتها الأمنية بأطر قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية، واستيعاب تعقيدات المجال المحلي، والانخراط في مقاربة أمنية حديثة تراهن على القرب والفعالية معًا.
وبذلك، فإن ترقية وديد إلى رتبة عميد إقليمي، وخلدون إلى عميد ممتاز، لا تُقرأ فقط كمسار مهني فردي ناجح، بل كجزء من رؤية أوسع لإعادة الاعتبار للعمل الأمني كرافعة للاستقرار والتنمية، وكفاعل أساسي في ضمان شروط العيش الآمن داخل الفضاء المحلي.

مشاركة