رغم مرور أسابيع على قرار توقيفه المؤقت، لا تزال تداعيات هذا القرار تُلقي بظلالها على المشهد العام بمدينة مراكش، وسط تعاطف شعبي واسع من مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والاقتصادية، التي رأت في فريد شوراق نموذجًا استثنائيًا لرجل سلطة جسد المفهوم الجديد للحكامة الترابية، ونجح خلال فترة وجيزة في ترك أثر تنموي كبير سيظل محفورًا في ذاكرة المدينة.
منذ تعيينه واليًا على جهة مراكش آسفي، انخرط فريد شوراق بحيوية وتفانٍ في تنزيل رؤية تنموية طموحة، همّت ملفات حيوية كانت تعرف تعثرًا واضحًا، حيث عمل على تسريع وتيرة الأشغال في العديد من المشاريع الكبرى، وضمان إخراجها إلى حيز التنفيذ، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة وتوجيهات الدولة في مجال التنمية الترابية المستدامة.
سياسة القرب التي انتهجها الوالي شوراق جعلت منه أحد أبرز المسؤولين الذين كسبوا ثقة الساكنة، بفضل حضوره الميداني وتفاعله الدائم مع قضايا المواطنين. فقد حرص على استقبال الشكايات ومتابعة معالجتها، ومواكبة القضايا الاجتماعية المستعجلة بروح من التبصر والحكمة، بما يحافظ على السلم الاجتماعي ويعزز ثقة المواطن في الإدارة.
كما لم يتوانَ في محاربة العراقيل الإدارية التي تواجه المستثمرين، وكان حازمًا في تطبيق القانون دون تهاون، ما جعله يحظى بالإجماع بفضل صرامته المقرونة بتواضع إنساني نادر. وقد ساهم بشكل فعّال في تحسين مناخ الاستثمار بالمدينة الحمراء، حيث سعى إلى تذليل العقبات التي طالما أرهقت المستثمرين.
ويجمع المتابعون للشأن المحلي بمراكش على أن الوالي شوراق لعب دورًا محوريًا في تحريك عجلة التنمية بالمدينة، من خلال تتبع دقيق وميداني لعدد من الأوراش المهيكلة، التي ظلت لسنوات نقطة سوداء على خارطة التنمية الحضرية. كما أبان عن قدرة تواصلية كبيرة مكّنته من نسج جسور ثقة مع مختلف الفاعلين، سواء سلطات منتخبة أو جمعيات المجتمع المدني أو مستثمرين واقتصاديين.
هذه الدينامية الجديدة ساهمت في تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، وأحدثت تحولًا ملموسًا في تدبير الشأن المحلي، ما جعل العديد من المهتمين يصفون فريد شوراق بأنه من أفضل الولاة الذين مروا بهذه الجهة.
اليوم، وبينما يعيش المشهد المراكشي فترة من الترقب، تتعالى أصوات ساكنة الجهة مطالبة بعودة الوالي فريد شوراق إلى منصبه، لما يمثله من رمز للفعالية والإنصات والجدية، ولِما تركه من أثر إيجابي في فترة قصيرة. فقد استطاع هذا الرجل أن يؤسس لمرحلة جديدة من الثقة في المؤسسات، وأن يضع بصمته الواضحة في سجل الولاية.
فهل تشهد المرحلة القادمة عودة رجل الدولة إلى مراكش؟ سؤال يتردد بقوة في أوساط المجتمع المراكشي، الذي يرى في شوراق أكثر من مجرد مسؤول… بل رجل تواصل وحلول، يستحق أن يُستكمل معه مسار التنمية.
الرئيسية أخبار وطنية مراكش تنتظر عودة الوالي فريد شوراق.. والي بصم على مسار استثنائي وترك أثرًا لا يُنسى
مراكش تنتظر عودة الوالي فريد شوراق.. والي بصم على مسار استثنائي وترك أثرًا لا يُنسى

كتبه Srifi كتب في 28 يوليو، 2025 - 3:38 مساءً
مقالات ذات صلة
1 فبراير، 2026
تازة تحتضن الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية،تظاهرة فلاحية واقتصادية تعزز التشغيل والتنمية الجهوية المندمجة
تنظم الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، وبتعاون مع عمالة إقليم تازة، [...]
1 فبراير، 2026
السفير الياباني يدشّن مشروعاً لتزويد دوار تاوّودانت بالماء الشروب بالطاقة الشمسية
في خطوة إنسانية وتنموية جديدة تعكس عمق علاقات التعاون المغربي–الياباني، أشرف ناكاتا مساهيرو، السفير الياباني بالمغرب، صباح يوم الجمعة 30 [...]
1 فبراير، 2026
رشيد نجاح يكتب: الإعلام بين كشف الفساد وحماية الوطن
بقلم: رشيد نجاح – لاعب كرة قدم سابق وفاعل جمعوي يُعدّ الإعلام أحد أكثر القطاعات حيوية وتأثيرًا داخل أي مجتمع، [...]
1 فبراير، 2026
النقيب مولاي سليمان العمراني: مشروع قانون المحاماة 66.23 يمسّ باستقلال المهنة ومكتسباتها التاريخية
حسن عبايد – يوسف العيصامي / مكتب مراكش بتاريخ 30 يناير 2026، اجتمعت الجمعية العامة الثانية لسنة 2025 لهيئة المحامين [...]
