الرئيسية أحداث المجتمع العيون : أسعار الخضر واللحوم و الاسماك غلاء فاحش تـلـتـهم جيوب المواطنين في غياب كلي للمراقبة

العيون : أسعار الخضر واللحوم و الاسماك غلاء فاحش تـلـتـهم جيوب المواطنين في غياب كلي للمراقبة

IMG 20260328 WA0010
كتبه كتب في 28 مارس، 2026 - 2:25 مساءً

صوت العدالة: حسن بوفوس

تـعيش الاسواق الشعبية و المنودجية للخصر بمدينة العيون ، موجة من الـغـلاء الفاحش في أسعار منتوجات الخضر والفواكه و اللحوم ، تزامناً مع نهاية شهر رمضان و ايام عيد الفطر إلى حد كتابة هذه السطور .
هذا الارتفاع المفاجئ، الذي يـرصده تـقريرنا الإخباري، يزيد من حجم الإنفاق المالي لدى الأسر لتأمين حاجياتها الأساسيّة، وسط تساؤلات حارقة حول غياب آليات الـمـراقبة وحماية المستهلك.
وفي هذا الصدد يكفي أن نقوم بجولة بسيطة في هذه أسواق مدينة العيون لنرصد تذمّر المواطنين وخصوصاً منهم محدودي الدخل والمتقاعدين والفئات الهشّـة من ظاهرة الـغـلاء وإرتفاع أسعار المواد الغذائية في مقدمتها أسعار السمك وأسعار الخضر والفواكه.
بورصة أسعارالمواد الغذائية والأسماك تـسـجّـل أرقاماً قياسيّة
ففي أحد أسواق مدينة العيون سوق النموذجي و سوق حي التعاون ، سألنا أحد بائعي الخضر عن رأيه الشخصي حول السوق، فأجاب بأن أثمنة بعض الخضر ليست في متناول الجميع،
وبالتالي لا يستطيع الفقير المغلوب على أمره إقتنائها بأريحية، فمثلاً الجلبانة 20درهم والجزر 10دراهم، والقرع 18درهم ،
والبصل 15 درهم والفواكه التفاح 20درهم ، التوث 30، الافوكا 30الى40درهم.كذلك الأمر بالنسبة للأسماك ،فأسعار السردين بدورها عرفت إرتفاعاً ملحوظاً مع حلول حيث يفوق الثمن 20 درهم ،
اما سمك القشرة أو الحوت الأبيض بدوره وصل أثمنة قياسية يستعصي على الفئات الهشّـة.
أزمة أسعار المواد الخضر فوضى الأثمنة بالأسواق الشعبية وغياب تفسيرات المستهلك.
والملاحظ في جولاتنا بالعديد من الأسواق بالمدينة هو حدّة التباين في الأثمنة من سوق لأخر حسب الموقع والكثافة السكانية،
فبينما نجد السردين في بعض الأسواق بسعر مرتفع يوجد في سوق أخر بشكل منخفض ومعقول، مما يثور معه السؤال حول الدواعي والأسباب ،
هل تتعلق بالباعة أنفسهم أم بالجودة، أم بظروف أخرى ،وبالتالي لا يجد المستهلك تفسيرات واضحة لهذه الظاهرة.
تقلبات أسعار اللحوم ومضاربات الوسطاء بجل مجازر و دكاكين بيع اللحوم.
نفس المشهد يتكرر مع اللحوم الحمراء والبيضاء، ففي بعض النقاط التجارية، يتجاوز ثمن لحم الغنم والبقر مستويات يعتبرها المستهلك غير منطقية ،
بينما يعرض في أحياء أخرى بأقل ثمن بـ10الى15درهم.
أما لحم الدجاج فيعرف أيضاً تقلبات في الأثمنة ، يرتفع فجأة ثم يستقر دون إعلان رسمي أو تبرير واضح،مما يبرر منطق الربح السريع الذي أصبح هو الهاجس لدى الباعة والموردين لهذه المنتوجات ،بينما يظل المستهلك الحلقة الأضعف في معادلة غير متكافئة.
البائعون من جهتهم يبررون هذه الزيادات بإرتفاع تكاليف النقل وعدم إستقرار أثمنة الجملة،
غيرأن المقارنة بين الأحياء، بل وأحياناً داخل الحي الواحد، تضع هذه المبررات موضع تساؤل.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الأمر لا يعدو أن يكون إحتمال وجود تنسيق غير معلن يحد من المنافسة الفعلية ويفرض سعراً شبه موحداً في نطاق جغرافي معين مستفيدين من إرتفاع الطلب في الشهر الفضيل يغديه غياب لجان الـمـراقبة بشكل منتظم، للردع والجزر.
إن موضوع غلاء المنتوجات بشتى أنواعها يتصدر حديث المقاهي الشعبية و البيوت فبينما يشكو محدودي الدخل كون أن الأجر الشهري لم يعد يكفي لتغطية مصاريف أسبوعين،مما يجعل الـقـلق يـخـيّـم على كثير من الأسر التي يرتبط مدخولها بشكل يومي، بأيام العمل المتاحة وفرص الشغل التي تقل في شهر رمضانن كأعمال البناء والأشغال الشاقّـة.
بات من اللازم بتفعيل المـراقبة وضبط الأسواق لحماية المستهلك
يـشـكّـل غلاء الأسعار بمدينة العيون مـرجعاً دائـماً لـفـهم تـحدّيات الـتـدبير المـحـلّـي وتـأثير المـضاربات على الـأمن الـغذائي لـلـمـواطن.
إن كـل هذه الـتـحدّيات تفرض تفعيل دور المصالح ومراقبة جودة المنتوجات المعروضة وحماية المستهلك تماشيا مع توصيات اللجن الإقليمية للمراقبة ،وضمان تنافسية في الأسواق مع تفعيل أليات لضبط الأسواق، وتدخل إستباقي يوازن بين حق التاجر في الربح وحق المستهلك في سعر عادل.وفي ذات السياق أشار أحد الفاعلين المدنيين الى وجود ممارسات إحتكارية من طرف بعض الوسطاء الذين يعمدون إلى تخزين سلع معينة وطرحها في السوق بشكل تدريجي خلال فترة ارتفاع الطلب،
بهدف التحكم في الأسعار، معتبراً أن هذه الهيمنة على بعض المنتجات تساهم في تغذية الـغـلاء.كما لفت الانتباه إلى عامل إضافي يتمثل في تضرر بعض المحاصيل، خاصة في مناطق من الغرب، بسبب الفيضانات،ما إنعكس على مستوى العرض في بعض المنتجات، وشدد على أن القانون يضمن حرية الأسعار شريطة إشهارها بوضوح،
مبرزاً في المقابل أن للمستهلك أيضاً حق الاختيار في مقاطعة السلع التي تُعرض بأسعار مبالغ فيها والبحث عن سلع أخرى بديلة.

1000486829
مشاركة