صوت العدالة- عبد السلام العزاوي.
عبر المعارض الجزائري وليد كبير، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني المجاهد، الذي يتعرض لهجمة بشعة من لدن الاحتلال الإسرائيلي، مرجعا ذلك إلى غياب اتحاد مغاربي، مما ساهم في إضعاف الموقف التضامني مع الشعب الفلسطيني، فقد تولد عن تغذية الصراع الجزائري المغربي، إلى حرمان الشعب الفلسطيني من جبهة مغاربية تضامنية.
فقد أوضح المعارض الجزائري وليد كبير، خلال مداخلته المعنونة ب” الدول المغاربية في قلب التفاعلات جيوسياسية القاضايا والرهانات” ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى طنجة الدولي للشباب والتشاركية، المنظم بعاصمة البوغاز، في الفترة ما بين 24 و 26 نونبر 2023، بوجود مجموعة من العوامل الداخلية، تحول دون تحقيق المبتغى، في المنطقة المغاربية، وفي طليعتها الأوضاع الداخلية وعلاقتها ببعضها البعض والتهديدات الأمنية المشتركة. منتقدا في الوقت ذاته قمع النظام الجزائري للحريات والمعارضة، عبر فرض القيود على حرية التعبير والتجمهر والتنقل، مع تعرض الصحافيون والحقوقيين والمحامين للتضييق بسبب نشاطهم.
.كما اعتبر المعارض الجزائري وليد كبير، المؤتمر التاريخي المنعقد بمدينة طنجة، والذي جمع قادة سياسيين من دول المغرب العربي، امنوا بوحدة الشعوب كخيار استراتيجي وخلاص أوحد نحو التحرر والازدهار، لكن الحلم لن يتحقق، جراء حسابات سياسية داخلية، خصوصا بين الجزائر والمغرب، مما يجعل المنطقة عرضة للتهديدات الخارجية، إذ تشكل مشكل الصحراء المغربية، العقبة الرئيسة، للوحدة المغاربية، خاصة والمشكلة ما كانت لتتفاقم وتبلغ من العمر نصف قرن تقريبا، لولا توفرت الشجاعة والحكمة من الجانب الذي أراد صنع الشيء من العدم.
فقد ابرز المعارض الجزائري وليد كبير، بان مشكل الصحراء المغربية، لها تأثير على الديناميكيات السياسية والاقتصادية للمنطقة المغاربية، واستمرارها في تغذية التوترات الإقليمية، بحيث اثر هذا الصراع المفتعل على العلاقات المغاربية على المستوى السياسي، مع إجهاض كل المبادرات الوحدوية السابقة، مما أدى إلى جمود الاتحاد ألمغاربي لعقود من الزمن.
إذ التعقيد الكبير لمشكلة الصحراء المغربية، وفق المعارض الجزائري وليد كبير، لا زال يشكل تحديا للوحدة والاستقرار في المنطقة المغاربية، كما أن بقاء الصراع يشكل تهديدا حقيقيا للمنطقة، وذلك في خضم تنامي دور المسؤول داعم لنشاط حركة البوليساريو الانفصالية، ومخيمات تندوف التي أصبحت مدجنة بانتاج بعناصر تلتحق بالجماعات الإرهابية.
وتطرق المعارض الجزائري وليد كبير، إلى الانعكاسات السلبية على خلق الحدود البرية بين المغرب والجزائر، مما ساهم في انخفاض النمو الاقتصادي وتفاقم الفقر والبطالة خاصة بالمناطق الحدودية، كما تسبب الصراع المفتعل بين البلدين الجارين، في كارثة انسالية، ولا أدل على ذلك قطع أرحام العائلات، بسبب حرمانها من التواصل مع بعضها البعض.
من جهته اعتبر سعيد البقالي مدير منتدى طنجة الدولي للشباب والديمقراطية، بكون تنظيم الدورة الرابعة للحدث المتميز، الحامل لشعار: “عالم جديد يتشكل” المنظم من طرف حزب التقدم والاشتراكية وشبيبته، ينعقد هاته السنة في سياق احتفال الحزب، المساهم بتحليلاته المتبصرة وقراءاته الفكرية المتنورة في تفاعلاته مع القضايا الوطنية والدولية، بمرور ثمانين سنة على تأسيسه.
فقد اختار حزب التقدم والاشتراكية، وفق سعيد البقالي، شعار عالم جديد يتشكل، بحكم حجم الأدوار المنوطة باليسار وآليات عمله في عالم يعرف هيمنة القوى الامبريالية عسكريا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا، تقوده للمزيد من الاضطراب والفوضى و التيهان الأخلاقي و المعياري.
وتساءل سعيد البقالي، عن كيفية مجابهة التحديات المحدقة بنا والتي تحاصرنا من كل صوب وحدب. في ظل عالم آخر ممكن التشكل،
وما الذي يتوجب علينا القيام به لتحقيق هذا المبتغى؟ وما هي مقومات هذا العالم الذي نصبوا إليه؟ ما هي الآليات الكفيلة بدمقرطة العلاقات الدولية؟




