الرئيسية أحداث المجتمع دورة أكتوبر العادية لجماعة مكناس …تهديد و وعيد، واتهامات مباشرة بالفساد يقابلها صمت رهيب للسلطة المحلية

دورة أكتوبر العادية لجماعة مكناس …تهديد و وعيد، واتهامات مباشرة بالفساد يقابلها صمت رهيب للسلطة المحلية

IMG 20231016 WA0010
كتبه كتب في 16 أكتوبر، 2023 - 6:45 مساءً

صوت العدالة- يوسف بلحوجي

انتهت أشغال دورة أكتوبر العادي لمجلس جماعة مكناس بالتصويت على مشروع الميزانية في أول جلسة بنصف أعضاء المجلس زائد واحد (31 صوت)، ورفض من رفض، وامتنع من امتنع وغادر من غادر دون المشاركة في عملية التصويت، كما صادق المجلس بمن حضر على باقي النقط التي بلغت الأربعين.


وأهم ما ميز أشغال هذه الدورة، بعد الاحتجاج والفوضى والغضب التي شهدتها القاعة التي احتضنت فعاليات الدورة، وتهديد الرئيس لأحد أبناء جلدته من حزب الحمامة بالمتابعة القضائية، توالت التدخلات القوية من أغلبية ومعارضة ردا على التقرير الإخباري لرئيس الجماعة غير الواضح والمليء بالمغالطات وسياسة الهروب إلى الأمام.
وخلال مناقشة مشروع الميزانية عرت تدخلات العديد من أعضاء المجلس من الجانبين حقيقة الأرقام غير الصحيحة والمنفوخ فيها بشكل مبالغ فيه، وهو الأمر الذي استفاض فيه المستشار الاتحادي محمد قدوري حيث أبرز بالتحليل الملموس وبالأرقام التي لا تقبل الجدل مدى انعدام الشفافية في مشروع الميزانية، واتسامها بالمغالطات والتعويم وانتهاج سياسة الهروب إلى الأمام مع إخفاء العديد من المعطيات على المجلس بحرمان بل بمنع المستشارين من الاطلاع على نوعية مصاريف بعض الفصول منها، مصاريف تدبير ميزانية الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي صرفت فيها أزيد من 60 مليون سنيتم في صوائر الإقامة والتغذية في وقت لم تشهد الجماعة أي تظاهرة تقتضي صرف هذا المبلغ، و نفس الشيء بالنسبة ل 20 مليون سنيتم المتعلقة بشراء ” المطبوعات ” التي أضحت حديث العام والخاص دون أن تجد ردا على الرغم من مرور أزيد من 10 أشهر على طرحها وإعادة طرحها خلال هذه الدورة…..
وإجمالا كشف محمد قدوري عيوب مشروع الميزانية، وعاب منتقدا الرئيس بعدم بذل أي مجهود يذكر من أجل تحسين وتنمية مداخيل الجماعة، وأن إعداد ميزانية 2024 لم يراع ما تعيشه المدينة من بؤس في شتى المجالات، واصفا إياها بكونها ميزانية غير واقعية، لا تلبي حاجيات ساكنة مكناس، و لا تستجيب لتطلعاتها، ولا لأولوياتها وبالتالي فإن التصويت عليها بالإيجاب يعتبر مغالطة لنفسه ، ولضميره ، وسب لذكاء من وضع فيه ثقته بدء من حزبه وصولا إلى ساكنة مكناس عموما ومرورا بالناخبين.
واعتمد المستشار الاتحادي في تحليله لذلك بمقارنة جماعة مكناس وجماعة تطوان ليبين بالملموس وبما لا يدع مجالا للشك مدى الهوة الكبيرة التي تفصل بينهما في الرسوم على مداخيل وكلاء البيع بسوق الجملة للخضر والفواكه حيث فاقت مداخيلها بجماعة تطوان أربعة أضعاف مداخيل جماعة مكناس خلال فترة الحجر الصحي، على الرغم من كون عدد سكان عمالة مكناس يفوق عدد سكان عمالة تطوان بما يقارب 300 ألف نسمة.
واختتم تدخله قائلا أنه فضل أن يضع المجلس، ومعه الرأي العام والتاريخ، من خلال هذه المقارنة دون الدخول في تفاصيلها ليؤكد صحة مناقشته الموضوعية لمشروع الميزانية بعيدا عن المزايدات والإطناب، لعل وعسى توقظ هذه الحقيقة ظمير من لا زال في ذرة غيرة ومسؤولية، ويعترف بإخفاقه أمام من وضع فيه ثقته لتبرئة ذمته من البهتان والتضخيم في الأرقام وبيع الوهم للساكنة.
وفي ذات السياق طالب نائبين للرئيس بإدخال تعديلات على عدد من فصول الميزانية وانتقدا فصول أخرى ما يؤكد عدم انسجام أعضاء مكتب المجلس فيما بينهم، ويظهر الارتباك الحاصل في تركيبته، وبأن أمور تسيير وتدبير شؤون المدينة ليس على ما يرام، ما يضفي الشرعية والتأكيد على تدخل المستشار الاتحادي انطلاقا من التعبير التأكيدي ” وشهد شاهد من أهلها “.
وبناء عليه وحسب العارفين والمتتبعين للشأن المحلي والخبراء في مجال الإعداد لمشروع الميزانية ، واستنادا على تحليلاتهم، من المرجح جدا أن لا يتم التأشير على مقرر الميزانية لجماعة مكناس من لدن عامل عمالة مكناس لأنها غير واقعية، وأرقامها مضخمة، وفيها الكثير من الارتجال والعشوائية في الكثير من فصولها .


وجدير بالذكر أن مناقشة مشروع الميزانية سبقها توجيه اتهامات خطيرة على مواقع التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة كشفت عن فساد طال بعض الأعضاء للتصويت على مشروع الميزانية، كما أن بعض المستشارين من المعارضة والأغلبية اتهموا مستشارين بتنصيب موظفين موالين لهم في مواقع المسؤولية لغاية في نفس يعقوب، كما هو في المسبح البلدي خلال فصل الصيف مقابل إتاوة قدرها في 200 درهم يتسلمونها يومية، فيما طالب آخر بفتح تحقيق في شبهة الاختلالات المالية التي عرفتها مداخيل ذات المسبح مضيفا ” سمعنا لفلوس كا تفرق بسطولة …. الهجوم لي وقع ” وتم كل ذلك أمام صمت غريب ومريب للسلطة المحلية، كما فعلت من قبل حين كشف أحد المستشارين الجماعيين خلال إحدى دورات المجلس، عن وجود غرباء لا تربطهم أية صلة بالجماعة يتصلون بالمستثمرين، ويطالبونهم بعشرات الملايين من السنتيمات مقابل تمكينهم من رخصة السكن أو المطابقة دون أن يفتح تحقيق أو تطال هؤلاء المسائلة القانونية،


وأمام تهديدات الرئيس باللجوء إلى القضاء في حق بعض النشطاء من حزبه (الحمامة) ، والاتهامات بالفساد خلال مناقشة النقط المدرجة في جدول أعمال الدورة، واستغراب الجميع عدم إعمال القانون الذي يخولة المشرع للسلطة المحلية، لوحظ غياب رئيس المنطقة الحضرية المكلف بالتنسيق مع المجلس الجماعي على صعيد مكناس، في الجلسة الثانية من الدورة ما طرح العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام، وهو المنصب الذي أحدث لأول مرة لمواكبة عمل المجلس والمشاريع الكبرى التي تحتضنها المدينة.

مشاركة