أبو إياد / مكتب مراكش
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، عرفت فعاليات المخيمات الربيعية للبرنامج الوطني للتخييم بجهة مراكش-آسفي، المنظمة من 03 إلى 08 أبريل 2026، دينامية تربوية متميزة، حيث احتضنت الجهة هذه الدورة بعدد من الفضاءات التخييمية.
وقد بلغ العدد الإجمالي للمستفيدات والمستفيدين 6900 طفلاً وشاباً، موزعين بين 1850 مستفيداً من المخيمات الربيعية، و250 من تداريب الأطر التربوية، و4800 من مخيمات القرب، وذلك في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز التنشئة الاجتماعية والتربوية وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة.
ويندرج هذا البرنامج، الذي تنظمه المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة مراكش-آسفي، بشراكة مع المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، ضمن الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة الاستفادة من خدمات مؤسسات الشباب، وجعل التخييم فضاءً للتعلم والانفتاح وبناء الشخصية.
وفي سياق مستجدات هذه الدورة، برزت تجربة إدماج أطفال البرنامج الوطني للحد من الهدر المدرسي داخل المخيمات الربيعية، كخطوة نوعية تعكس توجه السياسات العمومية نحو تحقيق الإدماج التربوي والاجتماعي. وقد مكنت هذه المبادرة هذه الفئة من الاستفادة من برامج تربوية وتنشيطية متنوعة، في إطار شراكة مؤسساتية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وقد أسهمت هذه التجربة في توفير بيئة آمنة ومحفزة، ساعدت الأطفال على تنمية مهاراتهم الحياتية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، بما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة للاندماج وإعادة الارتباط بمسار التعلم.
وإذ تؤكد هذه النتائج الإيجابية نجاح المقاربة التشاركية المعتمدة، فإنها تكرس التخييم كرافعة استراتيجية للتربية غير النظامية، وكآلية فعالة لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يخدم قضايا الطفولة والشباب ويعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع.










