أثار مشروع تصميم التهيئة الخاص بمقاطعة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء نقاشا متزايدا في الأوساط البرلمانية والمحلية، على خلفية ما وصفه عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بحالة “الغليان والقلق” التي تعيشها الساكنة، خاصة بأحياء درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض.
وفي سؤالين كتابيين وجههما إلى وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أوضح حيكر أن حالة الاحتقان المسجلة في المنطقة ترتبط بالمستجدات التي تضمنها مشروع تصميم التهيئة، والذي أحيل مؤخرا على مرحلة البحث العلني، وما رافقه من تدابير وضوابط مرتبطة بالتخصص التعميري لبعض الأحياء التي تمثل جزءا من الذاكرة التاريخية والمعمارية للعاصمة الاقتصادية.
وأشار البرلماني إلى أن من بين أبرز النقاط التي أثارت مخاوف الساكنة ما يتعلق بما سمي بعمليات “إعادة التأهيل والتجديد الحضري”، معتبرا أن غياب تعريف واضح ودقيق لهذا التخصيص العمراني، وعدم توضيح آثاره المحتملة على أملاك المواطنين وأنشطتهم الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، ساهم في تأجيج القلق داخل الأحياء المعنية.
وأضاف أن عددا من الجهات روجت في الآونة الأخيرة لمعطيات تفيد بإمكانية إخضاع بعض العقارات لمسطرة نزع الملكية، وهو ما خلف، بحسب تعبيره، حالة من الهلع في صفوف السكان، بالنظر إلى ارتباط ممتلكاتهم واستثماراتهم بالمنطقة.
كما نبه حيكر إلى ما وصفه باستغلال الوضع من طرف بعض الوسطاء والسماسرة ولوبيات العقار، الذين قد يكونون، حسب قوله، وراء ترويج عدد من الشائعات في ظل غياب تواصل رسمي واضح من الجهات المختصة، الأمر الذي يجعل الساكنة عرضة لحالة من عدم الاستقرار والارتباك.
وطالب عضو المجموعة النيابية بالكشف عن تفاصيل التخصيص التعميري الوارد في مشروع تصميم التهيئة، خاصة ما يتعلق بأحياء درب مولاي الشريف ودرب السعد وبلوك الرياض، إلى جانب توضيح طبيعة عمليات التجديد الحضري المرتقبة.
كما تساءل عن الآثار القانونية والعملية لهذا التخصيص على السكان، وما إذا كانت الأملاك الواقعة داخل المجال الترابي المشمول بالمشروع ستخضع لمسطرة نزع الملكية، مع تحديد الأساس القانوني المؤطر لذلك.
وختم حيكر مساءلته بالمطالبة بتوضيح الضمانات التي تعتزم وزارتي الداخلية والإسكان توفيرها لفائدة الساكنة، بما يضمن حماية حقوقهم واستقرارهم، إلى جانب التدابير التواصلية الكفيلة بتقديم التوضيحات اللازمة وطمأنة المواطنين بشأن مستجدات مشروع تصميم التهيئة.

