صوت العدالة- الرباط
وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات جديدة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين تدعوها فيها إلى تسريع عملية ضبط المعطيات المتعلقة بالتعليم الأولي، مع تدقيق إجراءات إلحاق وحداته بالمؤسسات التعليمية العمومية، محددة يوم 12 مارس 2026 كآخر أجل لاستكمال هذه العملية.
وجاءت هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة على تحسين جودة البيانات التربوية المعتمدة في التخطيط واتخاذ القرار، حيث أكدت في مراسلة رسمية موجهة إلى مديرات ومديري الأكاديميات أن المعطيات الدقيقة المستقاة من الميدان تشكل ركيزة أساسية لتجويد التدبير التربوي وضمان فعالية السياسات التعليمية.
وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على ضرورة تعبئة مختلف المتدخلين على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية، من أجل استكمال عملية ربط وحدات التعليم الأولي بالمؤسسات التعليمية العمومية المجاورة في أقرب الآجال، بما يضمن توفر قاعدة بيانات دقيقة وشاملة على الصعيد الوطني.
وأوضحت المراسلة أن مديرية الدراسات الاستشرافية والإحصاء والتخطيط ستعمل على تزويد الأكاديميات بلائحة مفصلة تتضمن وحدات التعليم الأولي التي لا تتوفر حالياً على رمز الإلحاق بالمؤسسات التعليمية العمومية، وذلك لتيسير عملية استدراك هذا النقص وضبط الوضعيات العالقة.
كما دعت الوزارة المديريات الإقليمية إلى القيام بعملية تحيين ميداني لوضعية هذه الوحدات، مع تحديد أقرب مؤسسة تعليمية عمومية لها وفق مبدأ القرب الجغرافي، بما يعزز التكامل التربوي ويضمن إدماج هذه الوحدات بشكل منظم داخل المنظومة التعليمية.
وفي هذا الإطار، طالبت المصالح المعنية بتحيين رمز الإلحاق داخل النظام المعلوماتي المعتمد GRESA، بما يسمح بربط وحدات التعليم الأولي بنيوياً بالمؤسسات التعليمية المستقبلة، إلى جانب إدراج معطيات تمدرس الأطفال ضمن نظام الإحصاء ESISE، بما يشمل عدد الأقسام وعدد التلاميذ المسجلين، مع تحديد عدد الإناث منهم.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن تنزيل الإطار الإجرائي لـخارطة الطريق 2022-2026 الخاصة بإصلاح المنظومة التعليمية، واستمرار تنفيذ البرنامج الوطني لتعميم وتطوير التعليم الأولي، الذي تراهن الوزارة من خلاله على بلوغ نسبة تمدرس تقارب 90 في المائة بحلول سنة 2026، في أفق تحقيق التعميم الشامل للتعليم الأولي بحلول عام 2028.

