صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
عقد المجلس الجماعي لتيفلت، صباح يومه الأربعاء 14 ماي الجاري، الجلسة الأولى من الدورة العادية لشهر ماي ، برئاسة السيد عبد الصمد عرشان رئيس المجلس الجماعي بحضور السيدة الباشا ايمان مماد ، وأعضاء المجلس الجماعي، وحضور متميز لفعاليات مدنية وصحافية والساكنة.
وتضمن جدول أعمال الجلسة الأولى خمس نقاط:
1- الموافقة على تعديل بنود اتفاقية الشراكة المبرمة بين جماعة تيفلت وجمعية تدبير ملاعب القرب.
2- دراسة إمكانية احداث وتفعيل خدمة الشباك الوحيد للجنائز بجماعة تيفلت وارساء نظام مداومة طبية.
3- مآل الأكشاك الخشبية بمدينة تيفلت.
4- تسمية الساحات العمومية بالمدينة.
5- الدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بدعم وتحسين قطاع الصحة بالاقليم.
وقدم رئيس الجماعة تقريرا مفصلا بمجموع الأنشطة التي تم القيام بها خلال الفترة الزمنية الممتدة بين دورتي المجلس العاديين لشهر فبراير وشهر ماي، وأهمها: استصدار رخصة بناء المركب الثقافي الجديد لفائدة شركة التهيئة للرباط على أن تنطلق أشغال البناء بشكل رسمي نهاية الأسبوع الحاري، انطلاق أشغال التهيئة الشاملة الطريق المدارية الجديدة الرابطة بين مدخل الطريق السيار وشارع محمد الخامس ، استكمال تجهيز الشطر الثاني للطريق المدارية الجديدة بالانارة العمومية، تجديد مصابيح الطاقة الشمسية المستوفية الصلاحية بالفضاء الأخضر للدالية، احداث فضاءرياضي جديد للرشاقة البدنية بالجهة الغربية للفضاء الأخضر للدالية، الانتهاء من أشغال الترميم والاصلاح بالملحقة الإدارية الأولى حي الفرح،فتح الأضرحة الخاصة بتزويد R6bis بطريق الخميسات بالماء الصالح للشرب ……
وأعطى بعدها رئيس الجماعة بعد ذلك الكلمة لرئيس اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة السيد حمادة الطوكي، الذي قدم تقريرا مفصلا عن فحوى اجتماع اللجنة بتاريخ 23 أبريل 2026، بعده تقريرا مفصلا عن فحوى اجتماع لجنة المرافق العمومية والخدمات بذات التاريخ .
وفي ما يتعلق بالنقطة الأولى المدرجة ضمن جدول الأعمال، والخاصة بالموافقة على بنود اتفاقية الشراكة المبرمة بين جماعة تيفلت وجمعية تدبير ملاعب القرب، فقد شهدت نقاشاً مستفيضاً بين أعضاء المجلس، عقب السؤال الذي تقدم به المستشار عز العرب حلمي، إلى جانب مختلف المداخلات التي همّت سبل تحسين تدبير هذه الفضاءات الرياضية وضمان حكامة أفضل في تسييرها.
وبعد التداول، تم الاتفاق على اعتماد ما ورد في تقرير لجنة المالية، مع إدراج جملة من المقترحات الإضافية التي تقدم بها المستشار عبد المالك عوري، وذلك بهدف بلورة تصور متكامل حول آليات تدبير ملاعب القرب التابعة لجماعة تيفلت.
كما تقرر إسناد مهمة الحسم في الصيغة النهائية للاتفاقية إلى لجنة التتبع، التي جرى تعزيزها بعدد من أعضاء المجلس، من أجل مواصلة المشاورات وإعداد تصور نهائي يراعي مختلف الملاحظات والمقترحات المطروحة.
وفي انتظار استكمال هذه الصيغة النهائية، التي يرتقب أن تكون جاهزة مع مطلع السنة المقبلة، سيتم الإبقاء على الجمعية الحالية المكلفة بالتدبير، مع إخضاع عملها لمواكبة وتتبع من طرف اللجنة المذكورة، ضماناً لاستمرارية المرفق وحسن سير ملاعب القرب خلال المرحلة الانتقالية.
وفي ما يتعلق بالنقطة الثانية المرتبطة بإحداث الشباك الوحيد للجنائز بجماعة تيفلت، إلى جانب إرساء نظام للمداومة الطبية، فقد أثارها المستشار عبد المالك عوري، في إطار السعي إلى تخفيف العبء عن المواطنين وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بحالات الوفاة، عبر توفير خدمة موحدة تضم معاينة الوفاة، وإعداد رخص الدفن، وتوفير سيارة لنقل الأموات، فضلاً عن ضمان استمرارية الخدمات الصحية من خلال نظام للمداومة الطبية.
وخلال المناقشة، أوضح رئيس جماعة تيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، أن المكتب الصحي الجماعي يواصل أداء مهامه بشكل منتظم، في انتظار استكمال مشروع بناء وتجهيز مكتب حفظ الصحة الجديد، الذي سيتم إنجازه وفق مواصفات حديثة تستجيب للمعايير المعتمدة في هذا المجال.
وأضاف رئيس الجماعة أن المشروع المرتقب سيضم مجموعة من المرافق والخدمات الأساسية، من بينها مكاتب إدارية، ومستودعاً للأموات، ومخازن خاصة بالأدوية، إضافة إلى مركز لمحاربة داء السعار، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيتم إحداثه بالجهة الخلفية لمقر الجماعة، بما من شأنه تعزيز البنيات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة المدينة.
وفي ما يتعلق بمآل الأكشاك الخشبية بمدينة تيفلت، منح رئيس الجماعة الكلمة للمستشار عز العرب حلمي، صاحب السؤال، الذي تقدم إلى جانب المستشار مصطفى بومهدي، بعدد من المقترحات المتعلقة بكيفية استغلال وتدبير هذه الفضاءات.
ومن بين أبرز المقترحات المقدمة، تخصيص كشك الحديقة المركزية وكشك “منبت تيفلت” كفضاءين ثقافيين مفتوحين أمام المثقفين والشباب، لاحتضان الأنشطة الثقافية والموسيقية والرياضية، بما يساهم في تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة. كما تم اقتراح استغلال باقي الأكشاك من طرف المراكز الاجتماعية بالمدينة، في إطار مقاربة اجتماعية وتنموية تستهدف مختلف الفئات.
وأكد المتدخلان على ضرورة اعتماد تدبير موحد وجمالي لهذه الأكشاك، من خلال إسناد تسييرها إلى جمعية متخصصة بموجب اتفاقية شراكة مع جماعة تيفلت، بما يضمن حسن الاستغلال والمحافظة على هذه الفضاءات.
من جهته، اعتبر رئيس الجماعة أن المقترحات المقدمة تكتسي أهمية وفعالية كبيرة، مبرزاً أنها تشكل أرضية مناسبة لإعطاء قيمة مضافة لهذه المرافق. كما دعا إلى إدراج هذه النقطة ضمن أشغال اجتماع لجنة التتبع المرتقب عقده يوم الأربعاء المقبل، قصد دراسة مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بالأكشاك، وتحديد أفضل السبل الكفيلة بتدبيرها وتسييرها بشكل يحقق المصلحة العامة.
وفي ما يتعلق بموضوع تسمية الساحات والفضاءات العمومية بمدينة تيفلت، فقد عرف النقاش تقديم مجموعة من المقترحات من طرف أعضاء المجلس، همّت أسماء شخصيات وطنية وأحداث تاريخية ذات رمزية خاصة.
وخلال تفاعله مع الموضوع، أوضح رئيس جماعة تيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، أن التسميات التي تحمل طابعاً تشريفياً أو تستحضر أحداثاً تاريخية ووطنية، تبقى خاضعة لموافقة سلطة الوصاية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي السياق ذاته، اقترح رئيس الجماعة إطلاق اسم “شارع الحسن الثاني” على أحد الشوارع الرئيسية بالمدينة، بالنظر إلى ما يحمله هذا الاسم من رمزية ودلالة كبيرة لدى المغاربة، باعتباره مرتبطاً بمحطة مهمة من تاريخ المملكة المغربية.
كما تقرر تأجيل النقطة الرابعة المدرجة ضمن جدول الأعمال إلى دورة استثنائية مقبلة، والتي تتعلق بالدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة خاصة بدعم وتحسين قطاع الصحة على مستوى الإقليم.
ويأتي هذا المشروع بناءً على المقترح المقدم من طرف عامل الإقليم، وفق المراسلة المتوصل بها تحت عدد 984 بتاريخ 28 أبريل 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لفائدة ساكنة الإقليم.
و تمت المصادقة بالإجماع على النقط الثلاث الأولى المدرجة ضمن جدول الأعمال، وسط أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتوافق بين مختلف مكونات المجلس.
وقد مرت أشغال الجلسة الأولى في أجواء إيجابية طبعها نقاش جاد وحوار مسؤول وبنّاء، عكس حرص جميع المتدخلين على مناقشة مختلف القضايا المطروحة بروح من التعاون والتفاعل الإيجابي، بما يخدم مصالح ساكنة مدينة تيفلت ويعزز العمل الجماعي داخل المجلس.






































