في واحدة من القضايا التي تعكس تعقيدات النزاعات حول الإرث، تفجّرت بمدينة قلعة السراغنة قضية عائلية مثيرة، بعدما خرج عدد من الورثة إلى العلن مطالبين بحقهم المشروع في تركة والدهم، مؤكدين أنهم تعرضوا للإقصاء والتهميش لسنوات، رغم وجود اتفاق سابق يوثّق قسمة رضائية بينهم.
في التفاصيل. ، أفاد عدد من الورثة، في تصريحات متطابقة، أنهم حُرموا من حقهم في الإرث الذي خلّفه والدهم، الذي توفي سنة 2005، تاركًا وراءه زوجتين و15 ابنًا، بالإضافة إلى عقار مشترك يقع ضمن أراضي الجموع، ويتكوّن من منازل ومعصرة وأرض عارية بمخرج مدينة قلعة السراغنة في اتجاه بن كرير.
وأوضح المتحدثون أن والدهم أوصى قبل وفاته بضرورة الحفاظ على تماسك الأسرة ورعاية الإخوة الصغار، وهو ما التزموا به لسنوات من خلال توفير مختلف احتياجاتهم. كما أشاروا إلى أنهم أبرموا قسمة رضائية سنة 2008، موثقة بتصحيح الإمضاءات، بعد اتفاق جميع الورثة.
غير أن الأمور، حسب روايتهم، أخذت منحى آخر، بعدما قامت إحدى زوجتي الأب بمنع 13 وريثًا من التصرف في حقوقهم وفق القسمة المتفق عليها، لتستحوذ رفقة ابنيها على كامل التركة، مستندة إلى وثيقة إدارية تفيد أحقيتها الحصرية في التصرف في العقار.
وأكد الورثة أنهم طعنوا في صحة هذه الوثيقة، مشيرين إلى أن الجهة التي أصدرتها تبرأت منها لاحقًا، معتبرين ذلك دليلًا على عدم قانونيتها.
وفي ختام تصريحاتهم، وجّه الورثة نداءً إلى الجهات المعنية، مطالبين بتمكينهم من حقوقهم المشروعة في التركة، والحصول على شهادة التصرف باعتبارهم ورثة شرعيين، في أفق إنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.

