يوسف العيصامي: صوت العدالة
في إطار تنزيل فعاليات البرنامج الوطني للمخيمات التربوية موسم 2026، تحتضن مدينة قلعة السراغنة فعاليات الملتقى الوطني لليافعين، الذي ينظمه المكتب التنفيذي لجمعية المواهب للتربية الاجتماعية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم، وباستضافة الفرع المحلي للجمعية، خلال الفترة الممتدة من 03 إلى 08 ماي 2026، تحت شعار:
“تعزيز قيم العيش المشترك لدى اليافعين: استثمار في المستقبل”.
وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية لهذا الموعد التربوي يوم الأحد 03 ماي 2026، على الساعة 18:30 مساءً، بـدار الجمعيات بقلعة السراغنة، في أجواء تنظيمية متميزة، تعكس دينامية العمل التربوي الجاد وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين.
وفي تصريح إعلامي، أكد مدير الملتقى الأستاذ ياسر المواق أن هذا الحدث يشكل محطة نوعية في مسار التأطير التربوي لليافعين، مبرزًا أن الهدف يتمثل في تمكين هذه الفئة من مهارات حياتية ومعرفية، وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك، بما يواكب التحولات المجتمعية الراهنة.
ورشات موضوعاتية متواصلة… دينامية التكوين في قلب الملتقى
تتواصل فعاليات الملتقى من خلال برنامج غني من الورشات الموضوعاتية التي تشكل العمود الفقري لهذا الحدث، حيث تتيح فضاءات للتعلم التفاعلي وتنمية القدرات الذاتية، ومن أبرزها:
-ورشة التشكيل وإعداد الجداريات: مساحة للإبداع الفني وترسيخ التعبير الجماعي.
- ورشة أساسيات الإعلام والتواصل: لتطوير مهارات التعبير وصياغة الرسائل الإعلامية.
- ورشة صناعة المحتوى الرقمي، من تأطير الأستاذ علاء سحنوني، والتي تعرف إقبالًا كبيرًا من اليافعين المهتمين بالمجال الرقمي.
- ورشة المشاركة المجتمعية، يؤطرها الأستاذ رشيد أدماغ، لتعزيز روح المبادرة والانخراط المدني.
- ورشة الذكاء الاصطناعي، مع الأستاذ شراف الهاشمي، لفتح آفاق التفكير في التكنولوجيا الحديثة.
- ورشة التربية الصحية والإسعافات الأولية، من تأطير الأستاذ حسن الشافعي، لترسيخ ثقافة الوقاية والسلامة.
وتعكس هذه الورشات استمرارية العمل التربوي داخل الملتقى، حيث لا تقتصر على التلقين، بل تعتمد مقاربات تطبيقية حديثة تجعل اليافع فاعلًا في بناء معارفه ومهاراته.
” لقاءات مفتوحة لمقاربة قضايا المراهقة”
وفي سياق مواكبة التحولات النفسية والاجتماعية لليافعين، يحتضن الملتقى لقاءات مفتوحة حول موضوع:
“المراهق: الجسد والهوية”، بمشاركة ثلة من المختصين، من بينهم:
- الأستاذ أحمد الهادي، باحث في العلاج النفسي بالفن.
- الأستاذ أسامة المعروفي، كوتش وباحث في علم النفس الإكلينيكي.
وتهدف هذه اللقاءات إلى فتح نقاش علمي مسؤول يلامس قضايا الهوية والتحولات النفسية لدى المراهقين.
“قصة إلهام… قصة نجاح”… حين تتحول التجارب إلى دروس حياة
في بعده التحفيزي، يحتضن الملتقى لقاءً مفتوحًا مميزًا تحت عنوان:
“قصة إلهام… قصة نجاح”، يؤطره الأستاذ حميد حييبي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بقلعة السراغنة.
ويُرتقب أن يشكل هذا اللقاء لحظة ملهمة لليافعين، من خلال تقاسم تجارب واقعية في مسار النجاح، وتحفيزهم على الاجتهاد وبناء طموحاتهم المستقبلية بثقة وإيجابية.
- استثمار في اليافعين… ورهان على المستقبل
يؤكد هذا الملتقى، من خلال تنوع برامجه واستمرارية ورشاته، أن الاستثمار في اليافعين يشكل مدخلًا أساسيًا لبناء مجتمع متوازن ومتماسك، قائم على قيم الحوار والتعايش والانفتاح.
كما يعكس نجاح هذه التظاهرة قوة الشراكة بين الفاعل الجمعوي والمؤسساتي، وقدرتهما على إبداع مبادرات نوعية تستجيب لانتظارات الشباب وتواكب تحديات المرحلة.


