بقية الحديث…يبدو أن ترمب سيعلن قريبا عن نهاية زواج المتعة الذي عقده مع السعودية منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة ، حين بنى بالسعودية التي أقامت بالمناسبة حفلا لا نظير له إلا في الخيال والأحلام والأساطير على غرار حكايات ألف ليلة وليلة ، بحيث تلقى العريس مهرا خياليا لم يكن يحلم به رغم غناه الفاحش ليعبر عن فرحه وسروره بالموقف بالرقص على بلادة أهل العروس وسذاجتهم والانتشاء بما قد وجده فيهم من سخاء يمتد امتداد غناهم وريائهم وتبجحهم وجهلهم وانبطاحهم أمام من يبهرهم بالسراب ويعدهم بالفراغ ويغذي عقولهم بالسموم ويزرع في صفوفهم الضغينة والحقد ، بالإضافة إلى اتباعه المتتالي لأسلوب الإهانة في حقهم بوصفهم بأحقر الأوصاف ومخاطبتهم علنا بأقسى الكلام وصولا إلى احتقارهم وإهانتهم في شتى المناسبات والأوقات ومنها حين تحدث عن المال السعودي وحماية البيت الأبيض المهينة للرياض ووصف ملك السعودية بالعجز عن حماية ملكه ولو لأسبوع واحد دون حماية واشنطن له والتي بدورها تجعله محتفظا بسطوته على بعض الأنظمة العربية كحارس لها تحت ظل السياسة الأمريكية ومكرس لسياساتها الاستفزازية والسلطوية المتغالية المتبعة في عهد ترمب الذي يتابع تهكمه وإهانته للنظام السعودي بإذلال حكامه شكلا ومضمونا في قالب تهكمي واستهزائي خارق أثار حمية الملك سلمان الذي اخبر المستهتر الأمريكي ان أحدا لم يتجرأ على قول هذا الكلام له ، ليرد عليه ترامب بالمباشر وبكل وقاحة وأنانية واضحتين وثقة في النفس “أنا أقوله لك الآن”.وقد ثبت أن اتصل ترامب بالملك سلمان يناقش معه الإجراءات المتخذة لاستمرار إمدادات النفط لضمان استقرار الأسواق والنمو الاقتصادي العالمي، حسبما قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.إذ يذكرنا الأمر بالوقائع التي تشير الى قاعدة قديمة منذ اكتشاف النفط في أرض الحجاز ، حيث فرض على نظام آل سعود التعامل بالدولار في تجارة النفط وكانت هذه البادرة الأولى لإهانة هذا النظام ، لتتكرر عبر الحقبات اللاحقة هذه الإهانات وصولا إلى دونالد ترامب الذي قرر توجيه الاهانات بشكل مباشر وواضح بعيدا عن الغمز واللمز ، غير سالك لمنهجية التلميح التي اتبعها أسلافه ممن سبقوه في الحكم. وهذه الطريقة ليست غريبة على ترامب الذي يعتمد قاعدة الربح والخسارة مع الجميع بمن فيهم حلفاؤه .وبما أن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر دول منظمة أوبك، فإن ترامب قد هاجم سياستها الاقتصادية بسبب ارتفاع أسعار النفط متحدثا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بأن أعضاء أوبك “يسرقون باقي دول العالم”.كما صرح قائلا “ندافع عن الكثير من هذ الدول مقابل لا شيء، وهم يستغلوننا بتحديد أسعار مرتفعة للنفط. هذا ليس أمرا جيدا. نريدهم أن يكفوا عن رفع الأسعار. نريدهم أن يبدأوا في خفض الأسعار”.وفي نفس سياق الإهانات المعتمدة من طرف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام السعودي ،أقدم ترامب على تحذير الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أنه لن يبقى في السلطة “أسبوعين” دون الدعم العسكري للولايات المتحدة.ونقلت وكالة رويترز عن ترامب قوله أمام حشد في ساوثهافن في مسيسيبي “نحن نحمي السعودية. يمكننا القول إنهم أثرياء. وأنا أحب الملك، الملك سلمان، ولكنني قلت: نحن نحميك ، قد لا تبقى هناك أسبوعين بدوننا. يجب أن تدفع تكاليف جيشك”.وعلى الرغم من الكلمات الحادة والمهينة التي يستعملها ترامب والتعالي الذي تكرسه إدارته في حق النظام السعودي فإن واشنطن تحافظ على علاقة وثيقة بالسعودية، التي تنظر إليها الولايات المتحدة كحصن ضد الطموح الإيراني… وللحديث بقية
هل ستنهي العادة الشهرية زواج المتعة بين ترمب والسعودية؟ … الجزء الأول

كتبه Aziz Benhrimida كتب في 24 أكتوبر، 2019 - 3:32 مساءً
مقالات ذات صلة
7 أبريل، 2026
أحمد واسع الدين… قاضٍ بهدوء الحكماء وصلابة القانون
بقلم: عزيز بنحريميدة مدير نشر جريدة صوت العدالة في سياق خطها التحريري القائم على إبراز الكفاءات القضائية الوطنية التي تشكل [...]
6 أبريل، 2026
الاعلام الالكتروني بين فوضى النشر وحماية الملكيةالفكرية
لم يتمتع إلى الآن النشر الأكتروني بالملكية الفكرية ..التي تضبط عملية النقل ..منه..و اليهوتضمن حقوق الناشر والمؤلف..من النقل..والتشوية.النشر الأكتروني في [...]
6 أبريل، 2026
الشباب في ميزان الأحزاب الإدارية: طاقة مُهمَّشة أم مجرد رقم انتخابي؟
بقلم: د.يوسف الجياني/ عضو المكتب السياسي و المنسق العام لقطاع الشبيبة بحزب النهضة والفضيلة. في كل محطة انتخابية، تعود نفس [...]
5 أبريل، 2026
تأمل في الحب الفريد بين جدّ وحفيده
العيادي بنبيݣة عندما يناديني ليمو بـ“بوبو”، يضيء عالمي كله في الحياة، حملتُ ألقابًا عديدة: ابن، أب، وربما “رئيس” في وقت [...]
