حذر نادي الأسير الفلسطيني من تدهور غير مسبوق في أوضاع الأسرى الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية، تزامنا مع حلول شهر رمضان، مشيرا إلى أن أكثر من 9300 أسير يواجهون، وفق تعبيره، سياسات تجويع وتعذيب ممنهجة في ظل ظروف وصفها بالأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة.
وأوضح النادي، في بيان صحفي صدر مساء الأربعاء، أن إدارة السجون تعتمد، منذ ما يقارب عامين ونصف، نظاما غذائيا يقوم على تقليص كميات الطعام المقدمة للأسرى إلى حدها الأدنى، بما لا يكفي سوى للإبقاء عليهم على قيد الحياة، ما دفع العديد منهم إلى الصيام لأيام متتالية نتيجة نقص الغذاء.
وأضاف البيان أن قيودا مشددة فرضت على الممارسات الدينية داخل السجون، شملت حرمان الأسرى من أداء الصلاة جماعيا، وفي بعض الحالات منعهم من الصلاة أو اقتناء المصاحف، في إطار إجراءات وصفها النادي بالتضييقية والممنهجة منذ اندلاع الحرب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن من بين المعتقلين نحو 70 أسيرة محتجزات في سجن الدامون ومراكز التحقيق، إلى جانب قرابة 350 طفلا موزعين بين سجن مجدو وسجن عوفر، حيث يواجهون، بحسب البيان، ظروفا مماثلة من سوء المعاملة والحرمان من الحقوق الأساسية.
وأكد نادي الأسير أن أكثر من مئة أسير توفوا داخل السجون منذ اندلاع الحرب، جرى الإعلان عن هويات 88 منهم، لافتا إلى أن بعض الوفيات ارتبطت، وفق معطياته، بسياسات التجويع والتعذيب وسوء المعاملة. كما أشار إلى وفاة الطفل وليد أحمد داخل السجن، مع استمرار احتجاز مئات الأطفال في ظروف وصفها بالقاسية.
كما أبرز البيان استمرار اعتقال تسعة أسرى منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، بعضهم أمضى أكثر من أربعة عقود خلف القضبان، في أطول مدد اعتقال تشهدها الساحة الفلسطينية.
وفي ختام بيانه، دعا نادي الأسير المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل للضغط من أجل وقف ما وصفه بسياسات التجويع والتعذيب، وضمان احترام المعايير الإنسانية المنصوص عليها في القانون الدولي بشأن معاملة الأسرى.

