في تدوينة على صفحته على الفيس بوك، أشار محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى أنه تم تداول خبر إعفاء قائد الملحقة الإدارية الحي الحسني بمراكش من مهامه وإلحاقه بولاية جهة مراكش اسفي على خلفية تداعيات قضية مابات يعرف بمول الحوت عبد الاله.
قيل حسب ماتم نشره من طرف بعض المواقع الالكترونية يضيف العلويين إن إعفاءه له ارتباط باحتجاز مول الحوت لساعات دون مبرر قانوني ،وهو فعل إن صح فإنه يشكل جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون الجنائي ويتطلب فتح بحث قضائي لتحديد ظروف وملابسات الإحتجاز ،إذا كان ذلك صحيحا ،ومحاسبة كل المتورطين المفترضين في هذا الفعل ،إذا صح ذلك ،المخالف للقانون والذي يشكل انتهاكا سافراً لحقوق الإنسان وليس مجرد مخالفة ادارية
ولكن أخشى كل ما أخشاه ان يتم التضحية بالقائد والذي بالمناسبة لا اعرفه ولا اعرف حتى اسمه ،وقد يكون فعلا مسؤولا في حدود مهامه عن ماوقع ،لكن يخشى وفي معمعان ردود الافعال الشعبية القوية ان تعمد بعض الجهات إلى إعفاء القائد كوسيلة فقط لامتصاص الغضب الشعبي دون مساءلة باقي المسؤولين الآخرين ؟
واذا كان استقبال والي جهة مراكش اسفي “لمول الحوت ” ومحاولة ايجاد حل لقضيته مبادرة ايجابية ،فإنها لايجب ان تكون بديلا عن فتح بحث معمق حول اسباب وظروف ما وقع يوم أمس الثلاثاء 25 فبراير يتساءل الغلوسي..
ولذلك فإن وزارة الداخلية مطالبة بالتجاوب مع مطالب المجتمع وذلك بفتح بحث سريع ،معمق وشامل بخصوص ماوقع والإجابة عن الأسئلة التالية :
لماذا حلت لجنة مختلطة بمحل بيع السمك العائد “لمول الحوت “وإغلاقه مباشرة بعد الضجة التي أثيرت ؟ولماذا لم يحدث ذلك قبل الضجة مع ان المحل يمارس نشاطه في واضحة النهار ؟
هل المحلات التي تبيع السمك بمراكش تتوفر كلها على شروط بيعه للمستهلكين وتتم مراقبتها من طرف اللجان المعنية كما حدث مع “مول الحوت” ؟
هل قائد ملحقة الحي الحسني لوحده هو المسؤول عن التجاوزات المفترضة التي حصلت ؟ام ان هناك اشخاص ومسؤولين آخرين تم استثناؤهم من المحاسبة ؟
ماهي الجهات والأشخاص المتورطون في المضاربة في بيع السمك بالمدينة والذين يجنون ارباحا طائلة باستغلال كل الظروف ؟وهل تم اتخاذ اجراءات ضد هؤلاء الذين يحتكرون هذا المجال ويستغلون ضعف القانون واليات المراقبة للتلاعب في الاسعار ؟
ان ربط المسؤولية بالمحاسبة يوضح الغلوسي يتعارض مع التضحية بأكباش فداء وعزل صغار الموظفين للتدليل على ان السلطة تقوم بواجبها وللتغطية على الحيثان الكبرى المستفيدة من الوضع ،ان واقعة مول الحوت تسائل آليات ولجن المراقبة ومختلف المتدخلين والمعنيين ،ذلك ان التغاضي عن تطبيق القانون في مواجهة السماسرة وذوي الجاه والحظوة الذين يتمتعون بامتياز القرب من مواقع القرار والسلطة والذي يحظون بحماية خاصة من شأنه أن يساهم في تعميق الشعور بالتمييز والظلم ويقوض العدالة والقانون
لقد حان الوقت لمحاسبة الحيثان الكبرى والشعب سئم من التضحية بصغار الموظفين.
محمد الغلوسي يتساءل: متى يحين وقت محاسبة الحيثان الكبرى ؟
اقرأ أيضاً:
-
إعلان.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش اسفي تعلن عن انقطاع التيار الكهربائي بهذه الاحياء -
عامل سطات يشارك الوقاية المدنية احتفالاتهم بمناسبة يومهم العالمي . -
الوقاية المدنية بعمالة المضيق الفنيدق تجري أزيد من 8700 تدخلا خلال سنة 2024. -
وزير ة التضامن تؤكد من طنجة على ضرورة هيكلة مهنة العمل الاجتماعي