بقلم عزيز بنحريميدة
أسدلت محكمة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحد من الملفات التي شغلت الرأي العام المحلي بمدينة الجديدة، والمتعلق بشبهات مرتبطة بتدبير المال العام ونفقات عمومية، بعدما أصدرت أحكاماً متفاوتة في حق عدد من المتابعين، بين الإدانة والبراءة وسقوط الدعوى العمومية بسبب التقادم.
وحسب منطوق القرار القضائي، فقد قضت الهيئة بإدانة عبد الله التومي، عضو المجلس البلدي للجديدة، بعد مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه المرتبطة بالمشاركة في تبديد أموال عمومية بعد إعادة التكييف القانوني للوقائع، والحكم عليه بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ وغرامة مالية نافذة، وفق ما ورد تفصيلاً في منطوق الحكم.
كما قضت المحكمة بعدم مؤاخذة يوسف بايزيد، البرلماني وعضو المجلس البلدي للجديدة، من أجل جنحة استغلال النفوذ، والحكم ببراءته منها، مع اعتبار باقي الوقائع المنسوبة إليه تشكل مشاركة في تبديد أموال عمومية بعد إعادة التكييف، والحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا في حدود ما قضى به، مع إيقاف التنفيذ في الباقي، وغرامة مالية نافذة قدرها 15 ألف درهم.
وشهد الملف أيضاً سقوط الدعوى العمومية بالتقادم في مواجهة عدد من المتابعين بخصوص بعض الوقائع، مع تبرئة آخرين لعدم ثبوت الأفعال الجرمية المنسوبة إليهم، في حين تمت مؤاخذة متابعين آخرين بعقوبات تراوحت بين سنة وثلاث سنوات حبسا موقوف التنفيذ وغرامات مالية متفاوتة.
وعلى المستوى المدني، قضت المحكمة بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهم تضامناً لفائدة الطرف المدني مبلغ مليوني درهم كتعويض مدني، مع تحميلهم الصائر، ورفض باقي الطلبات.
ويعيد هذا الحكم النقاش مجدداً حول تدبير الشأن المحلي وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في القضايا المرتبطة بالصفقات العمومية ونفقات الجماعات الترابية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل المؤسسات المنتخبة

