صوت العدالة : محمد زريوح
احتضنت محكمة الاستئناف بالناظور يوم الأربعاء 21 يناير 2026، الجلسة الافتتاحية للسنة القضائية الجديدة، والتي كانت مناسبة لتقييم الحصيلة السنوية للنشاطين القضائي والإداري خلال السنة المنصرمة. كما تم خلالها استشراف آفاق العمل وبرامج التطوير للعام الجديد. هذه المناسبة تأتي في إطار تقليد سنوي تحرص محاكم المملكة على اتباعه لتقييم أدائها وتحديد أولوياتها المستقبلية، بما يعزز النجاعة القضائية وجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين.

أكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالناظور، السيد عبد المجيد منصف، في كلمته الافتتاحية أن هذا اللقاء يشكل محطة سنوية لتقييم حصيلة المنجزات وتحديد التحديات التي تواجه سير العمل القضائي والإداري. كما أشار إلى أهمية العمل المشترك والتنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة من خلال جهود موازية مع السلطات العمومية، بهدف تحسين أداء المحاكم وتطوير آليات العمل.

كما استعرض السيد عبد المجيد منصف الحصيلة السنوية للمحاكم في الدائرة القضائية بالناظور، مبينًا النتائج الملموسة التي تم تحقيقها على المستوى القضائي والإداري. وقد تمكنت محكمة الاستئناف بالناظور من تصريف القضايا المعروضة بكفاءة عالية، ما أهلها للحصول على مراتب متقدمة في التصنيف الوطني لمحاكم المملكة، مما يعكس التقدم الذي أحرزته المحكمة في تقديم الخدمات القضائية.

من جهة أخرى، تحدث الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، السيد عبد الغني الطيبات، عن أهمية هذه المناسبة لتقييم عمل النيابة العامة في السنة الماضية، سواء على مستوى الأداء القضائي أو التدبير الإداري. وأكد على أن النيابة العامة تطمح إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في السنة القضائية الجديدة، من خلال تحسين طرق العمل وتعزيز النجاعة القضائية بما يخدم العدالة ويُحسن من أداء المرفق القضائي.

وفيما يخص الجهود المبذولة من مختلف مكونات محكمة الاستئناف بالناظور، أكد المسؤول القضائي أن هذه الجهود تعكس التعاون والتنسيق القوي بين جميع الفاعلين في منظومة العدالة. وأشار إلى أن المعطيات الإحصائية المحققة هي ثمرة هذا العمل الجماعي، ما يعزز الروح التعاونية داخل المحكمة ويسهم في تحقيق أهداف العدالة بشكل فعال.

حضر الجلسة الافتتاحية كل من عاملي إقليمي الناظور والدريوش، إلى جانب مجموعة من المسؤولين القضائيين والإداريين، بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئاسة النيابة العامة، وزارة العدل، ومختلف الهيئات المهنية والمصالح الأمنية والعسكرية بالإقليم. هذا الحضور الرفيع يعكس التزام جميع الأطراف بتطوير النظام القضائي وتعزيز عمل المحاكم على مختلف الأصعدة.











