يوسف العيصامي: صوت العدالة
صوّت مجلس جماعة تسلطانت، خلال أشغال دورته الأخيرة، بالإجماع على قرار يقضي بـالتسوية العقارية الشاملة لكافة دواوير الجماعة، دون استثناء، سواء تعلق الأمر بالأراضي أو بالمنازل، في أفق تمليكها مستقبلاً لذوي الحقوق من الساكنة.
وارتباطًا بأهمية هذا الملف وحساسيته، رأى أعضاء المجلس أن جميع نقط جدول الأعمال الأخرى لا ترقى إلى مستوى الأولوية، ليُجمع الحضور، دون أي استثناء، على حصر النقاش في نقطة وحيدة تتعلق بـتخصيص كامل مبلغ الفائض المالي، المقدر بحوالي 42 مليار سنتيم، لفائدة هذا الورش العقاري الكبير.
ويُعد هذا القرار خطوة نوعية طال انتظارها لعقود خلت، بالنظر إلى ما كان يطرحه غياب التسوية العقارية من إكراهات كبرى، سواء بالنسبة للجماعة في تنزيل مشاريعها التنموية، أو بالنسبة للساكنة التي ظلت تصطدم بصعوبات مرتبطة بالحصول على رخص البناء والتجهيز، والاستفادة من مختلف الحقوق الإدارية والقانونية.
وأكد متتبعون للشأن المحلي أن جل المشاريع المبرمجة بجماعة تسلطانت كانت تتعثر بسبب إشكالية الوعاء العقاري، وهو ما يجعل من هذا القرار رافعة أساسية لتجاوز أعطاب الماضي، وفتح صفحة جديدة عنوانها الوضوح القانوني والاستقرار العقاري.
ويُنظر إلى قرار الأمس باعتباره قرارًا تاريخيًا في مسار مجلس جماعة تسلطانت، حيث تم وضع أولوية الساكنة في صدارة الاهتمام، باعتبار أن تسوية الوضعية العقارية وتمليك الأراضي والمنازل لذوي الحقوق تشكل القاعدة الصلبة التي ستنطلق منها التنمية الشاملة المنتظرة بمختلف دواوير الجماعة.
وقد قوبل هذا الحدث بتصفيق حار من طرف جميع الحضور، من أعضاء المجلس وفعاليات المجتمع المدني، مباشرة بعد الإعلان عن نتيجة التصويت، التي جاءت على الشكل التالي:
• الموافقون: 30 عضوًا
• المعارضون: 0 عضو
هنيئًا لساكنة جماعة تسلطانت بهذا المكسب التاريخي، وتحية لأعضاء المجلس الجماعي برئاسة السيد عبد القادر لحباب على هذا القرار الجريء والمسؤول.


