أبو إياد / مكتب مراكش
أثار النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي، عن دائرة مراكش، ملف الاختلالات التي يشكو منها عدد من المعتمرين والحجاج المغاربة خلال تعاملهم مع بعض وكالات الأسفار، وذلك من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بجودة الخدمات المقدمة في قطاع تنظيم رحلات الحج والعمرة، حيث تحدث العديد من المواطنين عن مشاكل تتعلق بعدم احترام بعض الوكالات لالتزاماتها التعاقدية، أو تقديم وعود وخدمات لا تتطابق مع ما يتم الاتفاق عليه مسبقاً.
وأشار الشافقي في سؤاله إلى أن عدداً من المعتمرين والحجاج يواجهون صعوبات متعددة عند تعاملهم مع بعض وكالات الأسفار، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالاً كبيراً مثل شهر رمضان والمواسم الدينية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى تراجع مستوى الخدمات أو تسجيل ممارسات لا تحترم الضوابط القانونية المنظمة للعلاقة بين الوكالات والزبناء.
وأكد البرلماني أن هذه الوضعية تستدعي تدخلاً أكثر صرامة من طرف الوزارة الوصية، من أجل ضمان حماية حقوق المعتمرين والحجاج، وتعزيز مراقبة هذا القطاع الحيوي الذي يرتبط بأداء مناسك دينية حساسة.
كما تساءل الشافقي عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتشديد المراقبة على وكالات الأسفار، وتفعيل الآليات القانونية لمعاقبة المخالفين، وضمان تقديم خدمات تحترم المعايير المهنية وتحافظ على مصالح المواطنين.
ودعا في السياق ذاته إلى ضرورة تفعيل المقتضيات الزجرية في مواجهة التجاوزات، والعمل على بلورة استراتيجية واضحة لحماية المستهلك المغربي عند إبرام عقود تنظيم رحلات الحج والعمرة.
وتأتي هذه الخطوة البرلمانية في وقت كثفت فيه الجهات المعنية جهودها لمراقبة قطاع وكالات الأسفار، من خلال التشديد على شروط الترخيص واحترام المعايير المهنية، إلى جانب توجيه دعوات متكررة للمواطنين بضرورة التعامل فقط مع الوكالات المرخص لها رسمياً لدى الوزارة، تفادياً لأي مشاكل محتملة.
ومن المنتظر أن تكشف الإجابة الحكومية المرتقبة، في الآجال القانونية، عن الإجراءات والتدابير التي ستعتمدها الوزارة لتنظيم هذا القطاع بشكل أفضل، وضمان حماية أكبر للمواطنين المغاربة خلال تنقلهم لأداء مناسك الحج والعمرة.
ويعكس هذا التحرك البرلماني استمرار الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية في تتبع أداء القطاعات الحيوية، والعمل على تعزيز حماية حقوق المستهلك، خاصة في المجالات المرتبطة بالخدمات الدينية والسياحية.

