الرئيسية أحداث المجتمع عشوائية تحاصر مسجد إبراهيم الخليل… ومناشدة إلى السيدة عاملة عمالة عين الشق لإنقاذ بيت من بيوت الله

عشوائية تحاصر مسجد إبراهيم الخليل… ومناشدة إلى السيدة عاملة عمالة عين الشق لإنقاذ بيت من بيوت الله

WhatsApp Image 2026 03 05 at 13.24.15
كتبه كتب في 5 مارس، 2026 - 12:27 مساءً

عبد الكبير الحراب

في قلب تجزئة أرياج – كاليفورنيا، يقف مسجد إبراهيم الخليل، الذي شُيّد سنة 1983 على يد أحد المحسنين، شاهداً على زمنٍ كانت فيه بيوت الله تُقام بروح الوقف الخالص والغيرة الصادقة. مسجد بمساحة تقارب 1500 متر مربع، يؤدي فيه المصلون الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، ويضم سكنات وظيفية ومحلات ذات عائد كانت جزءاً من تصميمه الأصلي.

غير أن ما وقع لاحقاً في محيط هذا المسجد حوّل جزءاً من فضائه إلى نموذج صارخ للعشوائية التي لا تليق بمكان مخصص للعبادة.

WhatsApp Image 2026 03 05 at 13.24.162

سنة 2005 تم إحداث محل إضافي بشكل عشوائي خارج التصميم الأصلي للمسجد، وتم تحويله إلى مصبنة ملتصقة ببناية المسجد. هذا البناء لم يكن مجرد إضافة بسيطة، بل شكّل خرقاً عمرانياً واضحاً، كما تسبب – حسب شكايات السكان المجاورين – في أضرار مرتبطة بالتهوية والإنارة داخل المسجد.

وقد دفعت هذه الشكايات المصالح المختصة إلى القيام بمعاينة ميدانية، حيث تبين أن البناية شُيّدت بالفعل بشكل عشوائي، ما يستوجب هدمها وإرجاع الوضع إلى حالته الأصلية.

WhatsApp Image 2026 03 05 at 13.24.161

غير أن المفاجأة جاءت بعد توقيف نشاط المصبنة، حيث لم يتم هدم البناء العشوائي، بل جرى تحويله إلى مسكن خاص، في وضعية تتعارض مع طبيعته القانونية.

وتشير المعطيات إلى أن هذا المسكن تتم إنارته عبر ربط غير قانوني بإنارة الشارع العمومي، في سلوك يطرح علامات استفهام كبيرة حول استمرار هذا الوضع رغم وضوح المخالفة.

في شتنبر 2025 تم تحبيس المسجد وضمه رسمياً إلى حظيرة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كما تم إنجاز تصميم تعديلي أصبح المرجع القانوني لوضعية المسجد العمرانية. وقد صدر قرار بإغلاق المحلات ذات العائد في انتظار إزالة أي بناء عشوائي غير مضمن في التصميم.

لكن رغم هذه الخطوات، ما تزال مظاهر العشوائية قائمة في محيط المسجد، وهو ما يطرح تساؤلات حول سرعة التدخل لإزالة هذا الخرق وإعادة الاعتبار لحرمة المكان.

WhatsApp Image 2026 03 05 at 13.24.16

وأمام هذا الوضع، يوجّه عدد من الساكنة ومرتادي المسجد مناشدة صادقة إلى السيدة عاملة صاحب الجلالة على عمالة مقاطعة عين الشق، من أجل التدخل لوضع حد لهذا الوضع غير المقبول، وتسريع تنفيذ الإجراءات الكفيلة بإزالة البناء العشوائي المحيط بالمسجد.

فبيوت الله يجب أن تبقى مصونة من الفوضى، ومحيطها ينبغي أن يعكس قدسية الدور الذي تؤديه داخل المجتمع.

إن إنقاذ مسجد إبراهيم الخليل من هذه العشوائية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو دفاع عن حرمة الوقف وصون لهيبة بيوت الله، حتى تبقى فضاءات للسكينة والعبادة… لا ضحية لتجاوزات لا تليق بمكانتها.

مشاركة