مرّ أزيد من شهر على حادث الاعتداء الذي استهدف قائد قيادة سيدي علال التازي، “سمير الغليزوري”، خلال مزاولة مهامه في فبراير 2026، من طرف برلماني، دون أن تظهر أي معطيات رسمية حول مآل التحقيقات في القضية التي وُصفت محلياً بـ”الخطيرة” و”غير المسبوقة”.
الواقعة هزت الرأي العام المحلي وقعت أثناء تدخل ميداني للقائد خلفت موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية والإقليمية بسيدي علال التازي وسوق الأربعاء الغرب. متتبعون اعتبروها مساساً بهيبة الدولة ورموزها، خاصة أنها جاءت في ظرفية كانت تتطلب الانضباط والتعاون بين مختلف الفاعلين.
تساؤلات الشارع: أين وصلت التحقيقات؟ بعد أسابيع من الحادث، لا يزال الشارع المحلي يطرح تساؤلات حول مصير الملف: هل تم ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة؟ أم أن القضية دخلت دائرة الصمت؟ مصادر متطابقة أكدت أن ساكنة سوق الأربعاء الغرب عبّرت عن تضامنها الواسع مع القائد، معتبرة أن ما تعرض له غير مقبول أياً كانت الخلفيات.
فاعلون محليون عبّروا عن استغرابهم من “بطء” أو “غياب” التواصل الرسمي بخصوص مآل التحقيق. وشددوا على أن مثل هذه القضايا تتطلب وضوحاً وصرامة، حفاظاً على هيبة المؤسسات وثقة المواطنين في دولة القانون.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات ميدانية متزايدة، من تدبير الفيضانات الأخيرة إلى تنزيل البرامج التنموية. ويرى متتبعون أن طي الملف في إطار من الشفافية والإنصاف أصبح ضرورياً.
في المقابل، يطرح الشارع المحلي تساؤلاً أكثر حدة حول “ازدواجية المعايير”، مشيراً إلى عزل رجل سلطة بشكل سريع في واقعة سابقة، بينما يستمر البرلماني المعني في مهامه رغم خطورة الاتهامات، دون توضيح رسمي للرأي العام.
الصمت الذي يطبع الملف دفع العديد من الفاعلين إلى المطالبة بتوضيح رسمي يشرح للرأي العام مآل القضية، والإجراءات التي تم اتخاذها، ضماناً لمبدأ المساواة أمام القانون، وترسيخاً للثقة في المؤسسات.

