رشيد أنوار / صوت العدالة
احتضنت مدينة أكادير فعاليات الدورة الاولى لصالون بيجوان الثقافي ، الذي نظمته جمعية تامغرابيت للثقافة و الثرات ، واختير شعار” مغرب التعايش ” شعارا للدورة.
الحدث الثقافي جمع بين مغاربة يهود ومسلمين ،تجسيدا لقيم تامغربيت المبنية على التعايش والمحبة والوئام ، ونبد الفرقة بين أبناء الوطن الواحد ، خاصة في هاته الايام المباركة من شهر رمضان الأبرك .

وفي كلمته ، استعرض عماد كوحمو رئيس الجمعية المنظمة ، الخطوط العريضة و اهداف الصالون ، المتمثلة في تثمين الإنتاجات الثقافية والفنية والتراثية وتسليط الضوء على مختلف الشخصيات الوطنية والمحلية استحضارا لعطاءاتها ،وربط الماضي بالحاضر ، لاستخلاص العبر واشاعة ثقافة الاعتراف .

ومن جهة اخرى عبرت فريدة بيجوان حفيدة المرحوم الحاج الحسين بيجوان ، احد رجالات المقاومة والرياضة والتجارة ..، (عبرت ) عن سعادتها بإطلاق اسم جدها على هذا الملتقى الثقافي الدوري ، كما استحضرت دور العائلة في تبني واحتضان الفكرة أسوة باسلافها الذين لم يبخلوا يوما على هاته المدينة بالغالي و النفيس .

الملتقى جمع ثلة من المثقفين والأدباء والشعراء ،وشخصيات من المغاربة اليهود ، وتميز بتبادل الأفكار ، وقراءات شعرية ووصلات موسيقية من الفن الكناوي والطرب المغربي ، والسماع والمديح النبوي ، كما تم تسليط الضوء على ” الكسوة الكبيرة ” كلباس يهودي مغربي عريق ، والتى أحيتها المصممة فريدة بيجوان .

كما أدلى الكاتب والباحث ميكائيل سيكسو بشهادة حول المرحوم الحسين بيجوان ودوره إلى جانب مجموعة من رفقاء الدرب ، في تأسيس فريق حسنية اكادير ، واستعراض جانب من إسهاماته في المقاومة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي ، ودوره في التجارة وتوطيد العلاقات بين المغاربة يهودا ومسلمين ، وتخلد ساحة بيجوان وزنقة الحسين بيجوان بإحشاش ، اسم هذا العلم السوسي .

واختتم النشاط بالدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله باللغة العربية والعبرية من طرف الفقيه ماركو بيريز ، كما تم رفع برقية الولاء للسدة العالية بالله .


