صوت العدالة: حسن بوفوس
تشهد مدينة العيون عاصمة الاقاليم الصحراوية الجنوبية خلال الأشهر الأخيرة من السنة الفارطة 2025 و بداية الاشهر هذه السنةالميلادية الجديدة 2026 حالة من الركود الاقتصادي الملحوظ، انعكست بشكل مباشر على الحركة التجارية والوضع الاجتماعي للساكنة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتباطؤ عدد من الأنشطة الاقتصادية الحيوية.
-كساد في الأسواق وتراجع الإقبال
أكد عدد من التجار وأصحاب المحلات بالعيون أن الأسواق تعرف ركودًا غير مسبوق، حيث انخفض الإقبال على الشراء بشكل واضح، واقتصر الاستهلاك على المواد الأساسية، ما أدى إلى كساد السلع وتراجع المداخيل اليومية.
ويرجع مهنيون هذا الوضع إلى ارتفاع الأسعار وتزايد أعباء المعيشة، إلى جانب ضعف السيولة لدى فئات واسعة من المواطنين، الأمر الذي أثر سلبًا على الدورة الاقتصادية المحلية.
-قطاعات متضررة
و يُعدّ قطاع التجارة والخدمات من أكثر القطاعات تضررًا، إضافة إلى بعض الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري والنقل، حيث أدى تراجع الإنتاج أو محدودية فرص العمل إلى انخفاض الدخل لدى عدد من الأسر. كما ساهم توقف أو تباطؤ بعض المشاريع في تقليص فرص الشغل، خاصة في صفوف الشباب، ما زاد من حدة البطالة والضغط الاجتماعي داخل المدينة.
-انعكاسات اجتماعية مقلقة
الركود الاقتصادي بمدينة العيون لم يقتصر على الجانب المالي فقط، بل خلّف انعكاسات اجتماعية واضحة، من بينها صعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية، وتأخر سداد الالتزامات، وتزايد حالة القلق لدى الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.
ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم المشاكل الاجتماعية، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من حدته.
-دعوات لإنعاش الاقتصاد المحلي
في هذا السياق، يطالب مهنيون وفاعلون اقتصاديون بضرورة:
دعم التجار والمقاولات الصغرى
تحفيز الاستثمار المحلي وخلق فرص شغل مستدامة.
مراقبة الأسعار لحماية القدرة الشرائية.
تسريع وتيرة المشاريع التنموية وربطها بحاجيات الساكنة
-آمال في تجاوز المرحلة
ورغم التحديات الراهنة، يعوّل متتبعون للشأن المحلي على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، على أمل أن تنعكس إيجابًا على اقتصاد مدينة العيون وتساهم في تحريك عجلة التنمية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
ويبقى تجاوز هذا الركود رهينًا بتكاثف الجهود بين مختلف المتدخلين، ووضع سياسات اقتصادية محلية قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة وتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة.

