صوت العدالة- عبد السلام العزاوي
أحيى ربان الطريقة القادرية البودشيشية، سيدي معاذ القادري بودشيش، يوم السبت المنصرم بمقر الزاوية بقرية مداغ بإقليم بركان، الذكرى التاسعة لوفاة القطب المجدد سيدي حمزة بن العباس البودشيشي.
واستحضر خلال الذكرى، سيرة القطب المجدد سيدي حمزة بن العباس البودشيشي، الذي كرس حياته ونفسه للأمة، و جعل طريق السلوك والسير مشروعا متكاملا، متأسسا على قواعد تجمع بين الصدق والانضباط وتزكية الوجدان.
وأكد شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، سيدي معاذ القادري بودشيش، على ضرورة التذكير بالأمانة المستمرة والمسؤولية القائمة، لكي يبقى الإرث حيا في السلوك، رحيما في الدعوة صادقا في التوجه، بحكم الحقائق التي أسست عليها الطريقة، تظل شاهدة لدى الناس سواء داخل المغرب أو خارجه، فالباري جل وعلا، أكرم شيخ الطريقة، بإحياء طريق قوامه الالتزام بالشريعة وطلب التحقق باداب الطريقة المؤسسة على أخلاق الفضيلة واليسر والمحبة، والتي لا تبديل وتغيير فيها مع الشيوخ المتعاقبين.
علما أن سيدي معاذ القادري بودشيش، كلفه جده بالإشراف على المديح والسماع وبالتوجيه والرعاية، مع القيام بتدبير شؤون الزاوية، و تطوير و تنسيق شؤون الطريقة وهياكلها، مما يفرض عليه الاستمرار على النهج الرباني لوالده وجده.
وتميزت الذكرى حضور ابن شيخ الطريقة القادرية في نيجيريا، الفاتح قريب الله كبر، وعقده لقاء مع ربان الطريقة القادرية البودشيشية سيدي معاذ القادري بودشيش، مما جسد بالملموس وحدة المرجعية الدينية، و العلاقات الروحية التي تجعل من المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مركزا للتصوف السني المعتدل، وجسرا للتواصل الروحي بين دول القارة الإفريقية.
فقد كانت الذكرى التاسعة لوفاة سيدي حمزة بن العباس البودشيشي، مناسبة لإخراج سلكات القران الكريم، وإقامة الأذكار و الصدقات، ودلائل الخيرات مع رفع أكف الضراعة إلى الباري جل وعلا، بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وأن يحفظ جلالته ويقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

