الرئيسية رياضة رئيس لجنة الانضباط ب”الكاف” سينغالي… هل يكون الخصم حكماً؟

رئيس لجنة الانضباط ب”الكاف” سينغالي… هل يكون الخصم حكماً؟

الكاف
كتبه كتب في 23 يناير، 2026 - 11:58 صباحًا

صوت العدالة-عبد السلام اسريفي
يثير مسار الملف التأديبي المرتبط بنهائي كأس أمم أفريقيا نقاشاً مشروعاً يتجاوز تفاصيل المباراة، ليمسّ جوهر العدالة الرياضية داخل مؤسسات القرار القاري. فحين يكون رئيس لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم من جنسية الدولة المعنية بملف قد تترتب عنه عقوبات على منتخبها أو اتحادها، يصبح السؤال أخلاقياً قبل أن يكون إجرائياً: كيف نضمن الحياد الكامل في نظر الرأي العام؟
صحيح أن القرارات داخل اللجان التأديبية لا تُتخذ بشكل فردي، بل عبر مداولات جماعية ووفق نصوص قانونية واضحة. وصحيح أيضاً أن اللوائح المنظمة داخل الكاف تستند إلى مساطر يفترض أنها تحصّن القرارات من التأثيرات الشخصية. غير أن العدالة، في بعدها المؤسساتي، لا تقوم فقط على سلامة الإجراءات، بل كذلك على صورة النزاهة وثقة المتابعين في استقلالية القرار.
في مثل هذه الحالات، يُعدّ مبدأ تجنّب تضارب المصالح من القواعد الراسخة في الهيئات الرياضية والقضائية الدولية. فحتى في غياب دليل على انحياز فعلي، يكفي وجود احتمال تأثير أو شبهة ارتباط مباشر بالطرف المعني ليُطرح خيار التنحي المؤقت عن الملف، حفاظاً على مصداقية المؤسسة وطمأنة الرأي العام الرياضي.
المطالبة بتنحي المسؤول المعني عن النظر في هذا الملف لا تعني التشكيك في نزاهته الشخصية، بل تندرج ضمن منطق مؤسساتي يضع سمعة العدالة فوق الاعتبارات الفردية. فالرسالة الأهم هنا هي أن القرارات الكبرى، خصوصاً تلك التي قد تغيّر مصير ألقاب أو تفرض عقوبات ثقيلة، يجب أن تصدر في مناخ خالٍ من أي التباس.
الكاف اليوم أمام اختبار في تدبير هذا البعد الحساس: هل ستُفعّل آليات الحياد الإجرائي وتُبعد أي شبهة تضارب مصالح، أم ستكتفي بالمسار الداخلي المعتاد؟ الإجابة لن تؤثر فقط في هذا الملف، بل في صورة العدالة الكروية الأفريقية ككل.
الأيام المقبلة ستكشف المسار، وعند صدور القرارات سيكون لكل حادث حديث.

مشاركة