الرئيسية غير مصنف حين تُشوَّه الحقائق: لا إحراج بين نادي القضاة والودادية الحسنية بل تكامل خدمة القضاة

حين تُشوَّه الحقائق: لا إحراج بين نادي القضاة والودادية الحسنية بل تكامل خدمة القضاة

IMG 9082
كتبه كتب في 22 فبراير، 2026 - 5:42 مساءً

بقلم. عزيز بنحريميدة

إن ما ورد في المقال المنشور بإحدى الصفحات الفايسبوكية بخصوص كون نادي قضاة المغرب قد “أحرج” الودادية الحسنية للقضاة ينطوي على قراءة غير دقيقة لطبيعة العمل الجمعوي داخل الحقل القضائي، ويعكس توجهاً تأويلياً لا يستند إلى واقع العلاقات المهنية القائمة بين الجمعيات القضائية بالمغرب.

فالعمل الجمعوي القضائي، سواء داخل نادي قضاة المغرب أو الودادية الحسنية للقضاة أو باقي الإطارات المهنية، يقوم أساساً على هدف مشترك يتمثل في خدمة قضايا القضاة والدفاع عن مطالبهم الاجتماعية والمهنية والمساهمة في تطوير منظومة العدالة، وليس في منطق التنافس أو الإحراج أو تسجيل النقاط.

كما أن عنوان المقال الذي يوحي بوجود إحراج للودادية الحسنية للقضاة يعد عنواناً غير موفق، بل ويحمل إيحاءات قد تُفهم على أنها محاولة لإحداث شقاق بين الجمعيات المهنية القضائية، في وقت يفترض فيه تعزيز روح التكامل والتعاون بينها لما فيه مصلحة القضاة والمؤسسة القضائية ككل.

فلربما يجهل صاحب المقال أن الودادية الحسنية للقضاة، تعد من أقدم وأعرق الجمعيات المهنية القضائية بالمغرب، و التي راكمت مساراً طويلاً من العمل الجاد، وأسهمت في العديد من المبادرات التي تجاوز صداها البعد الوطني إلى الحضور الدولي، وظلت دائماً وفية لهدفها المركزي المتمثل في خدمة قضاة المغرب بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم المهنية.

كما تضم الودادية نخبة من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والحكمة والرزانة وبعد النظر، وهو ما جعلها إطاراً جامعاً يشتغل بروح مؤسساتية مسؤولة، بعيداً عن أي حسابات ضيقة أو صراعات مفتعلة.

ومن هذا المنطلق، فإن أي مبادرة أو خطوة تصب في مصلحة القضاة، أياً كان مصدرها، تُعد محل تقدير وترحيب، ولا يمكن أن تُفهم باعتبارها إحراجاً لأي جهة، بل هي مكسب جماعي يعزز العمل المؤسساتي ويخدم استقلالية القضاء وتحسين أوضاع القضاة.

وتظل العلاقة بين الودادية الحسنية للقضاة وباقي الجمعيات المهنية قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير والتكامل، في أفق توحيد الجهود لخدمة العدالة والقضاة، بعيداً عن التأويلات الإعلامية التي قد تسيء إلى هذا المسار أو تحاول تصويره بمنطق الصراع

مشاركة