الرئيسية غير مصنف حصري لـ “صوت العدالة”: شاهد العيان الذي ظهر في الشريط رفقة كلبه يكشف الحقيقة… “رأيت أمين رياض يقود السيارة لحظة دهس بدر… ولم يكن أشرف داخلها”

حصري لـ “صوت العدالة”: شاهد العيان الذي ظهر في الشريط رفقة كلبه يكشف الحقيقة… “رأيت أمين رياض يقود السيارة لحظة دهس بدر… ولم يكن أشرف داخلها”

IMG 6480 scaled
كتبه كتب في 14 مارس، 2026 - 1:51 صباحًا

عزيز بنحريميدة

تحقيق صحفي

في تطور قد يعيد رسم ملامح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل التي شغلت الرأي العام، تمكنت جريدة صوت العدالة من تحديد هوية الشاهد الذي ظهر في أحد الأشرطة المتداولة بالقرب من مسرح الواقعة، وهو يسير رفقة كلبه لحظة وقوع الأحداث المرتبطة بملف دهس الشاب الراحل بدر في القضية المعروفة إعلامياً بملف “ولد الفشوش”.

هذا الشاهد، الذي ظل مجهول الهوية طوال الفترة الماضية رغم ظهوره في الشريط، أكد في تواصل مباشر مع صوت العدالة أنه مستعد للإدلاء بشهادته أمام القضاء، مشدداً على أنه يتذكر تفاصيل ما وقع تلك الليلة بدقة، لأنه كان قريباً من مكان الحادث وشاهد جانباً من الوقائع بعينيه.

وبحسب ما صرح به الشاهد للجريدة، فإنه عاين بأم عينه لحظة الاعتداء على الضحية بدر، مؤكداً أن الأشخاص الذين كانوا حاضرين في تلك اللحظة هم ثلاثة اشخاص فقط ويتعلق الأمر بشخصين يرتديان أقمصة بيضاء و شخص ثالث يرتدي قميص لونه برتقالي و هي نفس الألوان التي كان يرتديها كل من أمين رياض وسمرة وزويتة، حيث كانوا، حسب روايته، في حالة اعتداء على الضحية قبل لحظة الدهس.

ويضيف الشاهد أن أمين رياض كان هو من يقود السيارة، بينما كان سمرة يجلس بجانبه في المقعد الأمامي، في حين كان زويتة في المقعد الخلفي، مؤكداً في المقابل عدم وجود أشرف أو اي شخص آخر داخل السيارة لحظة الواقعة.

هذه المعطيات، إن تم الاستماع إليها رسمياً أمام المحكمة، قد تفتح الباب أمام قراءة جديدة لتفاصيل الملف، خاصة وأن القضية عرفت منذ بدايتها تضارباً كبيراً في التصريحات والشهادات حول هوية الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة دهس الضحية.

وتأتي هذه الشهادة الجديدة في وقت يعرف فيه الملف تضارباً واضحاً في الروايات، إذ ظل أمين رياض متمسكاً باعترافاته التي يؤكد فيها أنه هو من كان يقود السيارة وأنه هو من قام بعملية الدهس، بل وأكد ذلك في إشهاد رسمي.

في المقابل، أصر احمد سمرة في تصريحاته أمام المحكمة على أن أشرف هو من كان خلف مقود السيارة، وهو ما جعل الملف يعيش حالة من الجدل القانوني والإعلامي منذ صدور الحكم الابتدائي.

غير أن ظهور هذا الشاهد، الذي يبدو محايداً ولا تربطه علاقة مباشرة بأطراف القضية، قد يشكل معطى جديداً قد يدفع المحكمة إلى إعادة تقييم بعض الوقائع والقرائن المرتبطة بالملف، خصوصاً إذا ما تم الاستماع إليه رسمياً وتأكيد ما صرح به.

ويرى متتبعون أن شهادة شاهد عيان محايد، كان متواجداً في مكان الحادث لحظة وقوعه، يمكن أن يكون لها وقع خاص لدى هيئة المحكمة، لأنها تقوم على المعاينة المباشرة للوقائع وليس على روايات منقولة أو استنتاجات لاحقة.

وفي حال تم استدعاء هذا الشاهد والاستماع إليه في جلسات المحاكمة، فإن شهادته قد تساهم في إضاءة زوايا جديدة من الملف الذي ظل محط نقاش واسع داخل الرأي العام، خصوصاً مع اقتراب لحظة الحسم القضائي في المرحلة الاستئنافية.

وبين تضارب التصريحات وظهور معطيات جديدة، يبقى ملف قتل بدر واحداً من أكثر الملفات التي يتابعها الرأي العام باهتمام كبير، في انتظار الكلمة الفصل للقضاء، الذي يبقى وحده المخول قانوناً لتقييم الشهادات والقرائن وترتيب آثارها القانونية.

ومع بروز هذه الشهادة الجديدة، يطرح سؤال جوهري نفسه بقوة:
هل تقود شهادة شاهد العيان الذي ظهر في الشريط رفقة كلبه إلى قلب موازين الملف؟ وإنصاف المظلومين لتحقيق العدالة المنشودة؟

مشاركة